قالت الباحثة في الشؤون الإسرائيلية ولاء عبد المرضي إن الأحزاب الفلسطينية العربية داخل إسرائيل قد تتحول إلى العامل الحاسم في الانتخابات المقبلة إذا عجز معسكر بنيامين نتنياهو أو خصومه عن نيل أغلبية تسمح بتشكيل الحكومة.
تشكيل الحكومة مرهون بتحالفات متعددة
وأوضحت أن النظام السياسي الإسرائيلي يجعل تشكيل الحكومة معتمدا على اتفاق عدة أحزاب لأن حصول حزب واحد على أغلبية الكنيست يظل أمرا صعبا لذلك لا يكفي تصدر النتائج بل يجب تأمين شركاء يمنحون الدعم اللازم للحكم.
رمانة الميزان مرتبطة بنتائج التصويت
وأضافت أن وصف هذه الأحزاب بأنها رمانة الميزان يظل مرتبطا بنتائج التصويت ومواقف القوى الأخرى فقد تساعد في تشكيل حكومة بديلة أو تمنع نتنياهو من تأمين الأغلبية لكن منع طرف من الحكم لا يعني بالضرورة نجاح الطرف الآخر في تشكيل حكومة مستقرة.
وأشارت إلى أن بعض الأحزاب المعارضة لنتنياهو تريد إبعاده لكنها تتحفظ على الاعتماد على دعم الأحزاب العربية في الوقت نفسه لافتة إلى أن القائمة العربية الموحدة راعم بقيادة منصور عباس شاركت سابقا في حكومة بينيت–لابيد وهو ما أثبت أن المشاركة ممكنة لكنه لم ينه الجدل حول حدودها وفاعليتها.
الجريمة والاقتصاد في صدارة أولويات الناخب الفلسطيني
وقالت عبد المرضي إن الناخب الفلسطيني يهتم بما سيقدمه له الاقتراع في حياته اليومية مستشهدة باستطلاع لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي نُشر في سبتمبر ٢٠٢٦ أظهر أن ٥٣٫٥٪ من المشاركين الفلسطينيين اختاروا موقف الحزب من الجريمة ضمن أهم عاملين يؤثران في تصويتهم بينما اختار ٤٦٪ الاقتصاد وغلاء المعيشة.
- موقف الحزب من الجريمة
- الاقتصاد وغلاء المعيشة
- فرص العمل والسكن والتعليم
ورأت أن هذه الأرقام تعكس أهمية الشعور بالأمان والقدرة على تلبية احتياجات الأسرة لدى هذا الجمهور مؤكدة أن الأحزاب الفلسطينية تحتاج إلى إجابات واضحة عن قضايا الجريمة وفرص العمل والسكن والتعليم.
وختمت بأن ارتفاع الإقبال الفلسطيني قد يزيد فرص التأثير لكنه يحتاج إلى استعادة الثقة في العمل السياسي لأن الناخب الذي يشعر بأن صوته لا يغير شيئا قد يبتعد عن الصناديق بينما يمكن لبرنامج واضح وتنسيق بين الأحزاب أن يمنحاه سببا للمشاركة.


