تتسارع الأحداث في كأس العالم 2026 حيث باتت مسارات المنتخبات نحو الأدوار الإقصائية أكثر تعقيدًا مع انتهاء الجولة الثالثة من المجموعات، مما أدى إلى تغييرات جذرية في التوقعات والمواجهات المحتملة، حيث تشهد الساحة الرياضية تحولات غير متوقعة تعكس قوة المنافسة بين الفرق.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.
الجولة الأخيرة من منافسات المجموعات الأولى والثانية والثالثة أحدثت تحولات ملحوظة في خارطة دور الـ32، حيث قلبت بعض النتائج التوقعات رأسًا على عقب وأعادت ترتيب المواجهات بين المنتخبات المتأهلة.
مواجهة محتملة بين مصر وكوريا الجنوبية في كأس العالم 2026
كان منتخب مصر من أبرز المستفيدين والمتأثرين في الوقت ذاته بهذه التغييرات، حيث كانت المؤشرات تشير إلى مواجهة منتخب التشيك، لكن الصورة تبدلت بعد خسارة التشيك الثقيلة أمام المكسيك بثلاثية نظيفة، بالتزامن مع فوز جنوب أفريقيا على كوريا الجنوبية.
وبناءً على المعطيات الحالية، يتجه منتخب مصر، متصدر المجموعة السابعة، لملاقاة كوريا الجنوبية صاحبة المركز الثالث في المجموعة الأولى، في مواجهة تبدو مختلفة تمامًا عما كان متوقعًا قبل ساعات فقط.
أما منتخب جنوب أفريقيا، فقد اقترب من تجنب مواجهة أحد متصدري المجموعات بعدما انتزع المركز الثاني، لكنه لم يحصل على طريق سهل، إذ تشير الحسابات إلى مواجهة قوية أمام المنتخب الكندي، أحد أصحاب الأرض والجمهور، الذي خسر صدارة مجموعته لصالح سويسرا بعد سقوطه في الجولة الأخيرة.
منتخب المكسيك يقترب من مواجهة اسكتلندا
إذا استمرت المعطيات الحالية، قد يجد المنتخب السويسري نفسه أمام مواجهة عربية خالصة أمام الجزائر، في واحدة من أبرز مباريات الدور المقبل، من جهته، حجز منتخب المكسيك صدارة المجموعة الأولى ليقترب من مواجهة اسكتلندا، التي تواصل تمسكها بأحد مقاعد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، بينما ينتظر منتخب البوسنة، ثالث المجموعة الثانية، اختبارًا صعبًا أمام الولايات المتحدة متصدرة المجموعة الرابعة.
وفي الجانب الآخر من جدول البطولة، تبدو البرازيل على موعد مع مواجهة تحمل الكثير من الدوافع، بعدما وضعتها الصدارة الحالية للمجموعة الثالثة في طريق اليابان.
المواجهة المحتملة تستحضر ذكريات قريبة، بعدما نجح المنتخب الياباني في تحقيق فوز ودي على البرازيل خلال استعدادات المنتخبين للبطولة، مما يمنح اللقاء طابعًا ثأريًا إضافيًا إذا تأكدت المواجهة رسميًا.
في المقابل يقف منتخب المغرب أمام مجموعة من الاحتمالات المعقدة، فالمسار الحالي يرشحه لملاقاة هولندا في مواجهة من العيار الثقيل، لكن نتائج الجولة الأخيرة قد تعيد رسم المشهد بالكامل.
ففي حال تعثر منتخب هولندا أمام تونس، أو شهدت المجموعة الأخرى تغيرًا في ترتيب اليابان والسويد، قد يجد “أسود الأطلس” أنفسهم أمام منافس مختلف تمامًا، بينما تتحول هولندا إلى مواجهة مباشرة مع البرازيل.
ورغم حالة التبدل المستمرة، لا تزال بعض المواجهات محافظة على مواقعها حتى الآن، فمنتخب ألمانيا يتجه لملاقاة باراجواي، بينما تبدو فرنسا في طريقها لمواجهة السويد، كما تشير الحسابات الحالية إلى مواجهة البرتغال مع غانا، وإسبانيا مع النمسا، وكوت ديفوار مع النرويج، وإنجلترا أمام الرأس الأخضر.
أما بقية المسارات فتضع الأرجنتين في مواجهة أوروجواي، فيما يلتقي المنتخب الأسترالي مع إيران، وتجمع إحدى المباريات المرتقبة بين كولومبيا وكرواتيا.
لكن في بطولة بحجم كأس العالم 2026، لا شيء يبدو مضمونًا قبل اكتمال الصورة، فكل هدف يتم تسجيله، وكل نقطة تُحصد، وكل مركز يتغير، ينعكس مباشرة على شكل الأدوار المقبلة.
ولهذا السبب تبقى خرائط دور الـ32 مؤقتة وقابلة للتعديل حتى اللحظة الأخيرة من دور المجموعات، في نسخة استثنائية لا تمنح الجماهير فرصة لالتقاط الأنفاس، حيث تتغير الوجوه وتتبدل المواجهات باستمرار، بينما تبقى الإثارة هي العنوان الأبرز حتى إسدال الستار على الفصل الأول من البطولة.

