ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية من أحد السائلين الذي استفسر عن مبلغ من المال ادخره للزواج وما إذا كانت تجب فيه الزكاة بعد أن بلغ النصاب الشرعي.
أجاب الدكتور لاشين موضحًا أن الزكاة تمثل ركنًا عمليًا مهمًا ودليلًا على إيمان المسلم، حيث تجب الزكاة في المال إذا تحققت شروط معينة، وأهمها بلوغ المال النصاب الشرعي الذي يعادل 85 جرامًا من الذهب أو 595 جرامًا من الفضة، كما يشترط أن يمر حول هجري كامل على هذا النصاب من وقت بلوغه، بالإضافة إلى أن يكون المال فائضًا عن الحاجات الأساسية والديون المستحقة.
وأشار الدكتور لاشين إلى أن الفقهاء يميزون بين نوعين من الحاجة: الحاجة الآنية التي يجب الوفاء بها عند إخراج الزكاة، والحاجة المستقبلية مثل ادخار المال للزواج أو بناء مسكن أو الدخول في مشروع تجاري
وأوضح أن الحاجة التي تمنع وجوب الزكاة هي الحاجة الآنية فقط، بينما الحاجات المستقبلية مثل المال المدخر للزواج لا تمنع وجوب الزكاة إذا استوفى المال الشروط اللازمة، مؤكدًا أن الحاجة الواقعية والآنية للفقراء تُقدّم شرعًا على الحاجات المستقبلية لصاحب المال.

