تعيش أسواق الذهب في مصر حالة من التراجع الحاد، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى حوالي 5600 جنيه بعد أن فقد أكثر من 1100 جنيه منذ بداية يونيو الجاري، مما يبرز أهمية وجود آليات تسعير شفافة تعكس التحركات الفعلية للأسواق العالمية.
شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة تصحيح سعري قوية، نتيجة انخفاض أسعار الذهب والفضة عالمياً بعد فترة طويلة من الارتفاع، وهو ما أثر بشكل مباشر على الأسعار في السوق المحلي.
أسعار الذهب فى مصر
سجلت أسعار الذهب في مصر على النحو التالي: عيار 24 بسعر 6446 جنيها، وعيار 21 بسعر 5640 جنيها، وعيار 18 بسعر 4834 جنيها، وعيار 14 بسعر 3760 جنيها، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 45120 جنيها
تراجعت أسعار الذهب عالمياً بشكل ملحوظ حيث كسرت مستوى 4000 دولار للأوقية لأول مرة منذ نوفمبر 2025، في ظل ضغوط بيعية قوية دفعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في نحو 7 أشهر. وقد سجل الذهب مستويات تاريخية مرتفعة في الأشهر الماضية بدعم من التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية، لكن موجة التصحيح الحالية أدت إلى فقدان جزء كبير من مكاسبه منذ بداية العام.
في هذا السياق، أكد محمود نجم الدين، رئيس شركة “نجم الدين” السويسرية لتجارة وتصنيع الذهب والفضة، أن التحركات الأخيرة في السوق تؤكد ضرورة ربط الأسعار المحلية بالبورصات العالمية، مما يضمن للمستهلك والمستثمر الوصول إلى السعر العادل للمعادن الثمينة، مشيراً إلى أن السعر أصبح عادلاً ومرتبطاً بالحركة العالمية للأونصة.
كما أشار إلى أن فترات التراجع لا تعني ضعف جاذبية الاستثمار في الذهب، بل يمكن أن تمثل فرصاً جيدة للشراء وبناء مراكز استثمارية جديدة، خاصة للمستثمرين ذوي الرؤية طويلة الأجل.
امتدت موجة التصحيح أيضاً إلى سوق الفضة، حيث تراجعت الأوقية إلى نحو 62 دولاراً عالمياً، ليسجل جرام الفضة النقية عيار 999 حوالي 101.07 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 93.58 جنيه.
وأضاف أن وجود آليات واضحة للتسعير أصبح ضرورة في ظل التقلبات الحالية، حيث يضمن الاعتماد على السعر الفوري العالمي (Spot Price) عكس التغيرات العالمية على السوق المحلية بشكل طبيعي، سواء خلال فترات الصعود أو الهبوط.
وأكد أن الشفافية في عرض الأسعار وإتاحة متابعة حركة الأسواق بشكل لحظي تساعد المستثمرين والمستهلكين على اتخاذ قرارات مدروسة، وتحد من تأثير الشائعات أو التسعير غير المرتبط بالمتغيرات الحقيقية في السوق.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الذهب محلياً وعالمياً مواجهة ضغوطاً ناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهي عوامل أدت إلى موجة تراجع حادة خلال الأسابيع الأخيرة، انعكست بشكل مباشر على الأسعار في السوق المصرية.

