أعلن شريف فتحي وزير السياحة والآثار انتهاء مشروع ترميم بورتريه نادر من بورتريهات الفيوم بالمتحف المصري بالتحرير بالتعاون مع الجانب الإيطالي ضمن جهود الحفاظ على التراث الثقافي.
بورتريه نادر يعود إلى القرن الثاني الميلادي
ويُعد البورتريه من أبرز أشكال التصوير الجنائزي التي ظهرت في مصر خلال العصرين اليوناني والروماني ويصور شخصين يعتقد أنهما أخوان بسبب التشابه الواضح بين ملامحهما.
ويظهر الأخ الأصغر على اليمين ببشرة أفتح وشعر مجعد ويرتدي ثوبًا يحيط بالرقبة وعباءة مثبتة بدبوس قد يشير إلى مكانته العسكرية بوصفه جنديًا بينما يظهر أعلى كتفه الأيمن تمثال لرجل يرتدي التاج المصري ويرفع يده اليمنى ممسكًا بما قد يكون رمحًا أو صولجانًا.
أما الأخ الأكبر فيرتدي رداء تعلوه عباءة مبطنة ويظهر أعلى كتفه الأيسر تصوير للمعبود هيرميس الذي يمكن التعرف عليه من خلال عباءته المميزة وصندله المجنح.
ويرجح بعض الباحثين أن الأخوين ربما توفيا في وقت واحد استنادًا إلى تفسير الشكلين المصورين أعلى كتفيهما بوصفهما لمعبودين ارتبطا بالموت ويشير نقش أعلى صورة الأخ الأصغر إلى الشهر التاسع من التقويم المصري.
- المادة المصنوع منها البورتريه: الخشب والألوان
- مكان العثور عليه: الشيخ عبادة المعروفة قديمًا باسم أنتِينوبوليس
- العصر: الروماني خلال القرن الثاني الميلادي
- رقم الكتالوج: ٣٣٢٦٧
بورتريه ديموس وهوية صاحبة الصورة محفوظة بالذهب
كما استعرض المشروع بورتريه ديموس أحد البورتريهات النادرة التي عُرفت هوية الشخصية المصورة فيها إذ يمثل سيدة تدعى ديموس كُتب اسمها بحروف ذهبية على شريط من القماش وُضع على صدرها خارج لفائف المومياء.
ونُفذ البورتريه بتقنية الإنكوستيك التي تعتمد على مزج الألوان بالشمع وتظهر ديموس بوجه بيضاوي وشعر مصفف في خصلات صغيرة تحيط بالجبهة تعلوها كعكة شعر كبيرة في أعلى الرأس مثبتة بدبوس ذهبي.
ويرجح أسلوب تصفيف الشعر تاريخ البورتريه إلى العصر الفلافي الذي يمتد من عام ٦٩ إلى عام ٩٦ ميلاديًا وترتدي ديموس رداء تزينه حافة أو شريط تعلوه عباءة تلف الكتف الأيسر وتنسدل على الظهر وتمتد نحو الكتف الأيمن.
- الحلي: قرط ذهبي وقلادة بثلاثة صفوف
- الصفان العلوي والسفلي من القلادة: الزمرد
- الصف الأوسط: الذهب
- مكان العثور عليه: هوارة خلال حفائر فلندرز بتري عام ١٨٨٨
- العصر: الروماني خلال القرن الأول الميلادي
- رقم الكتالوج: ٣٣٢٣٧
أقنعة المومياوات وتأثيرات رومانية واضحة
وتناول العرض أيضًا أقنعة المومياوات المصنوعة من الجص بوصفها من العناصر الجنائزية الشائعة في العصر الروماني حيث كان الرأس يُشكل في وضع مرتفع في إشارة رمزية إلى يقظة المتوفى وبعثه.
ورغم أنها تُعد من السمات المميزة لممارسات الدفن في مصر القديمة فإن تصفيفات الشعر والملابس والحلي تأثرت بالموضة الرومانية كما كان كل قناع يُصنع باستخدام قوالب موحدة ثم يُضفى عليه طابع خاص بإضافة العيون المرسومة أو المطعمة والتفاصيل الأخرى كانت تُشكل كل على حدة ثم تضاف لاحقًا.


