تولى طومان باي حكم مصر في نهاية عام 1516 وسط انهيار الدولة المملوكية وزحف العثمانيين بقيادة سليم الأول، ثم خاض معركة الريدانية وحرب شوارع انتهت بإعدامه في أبريل 1517.

من طومان باي إلى باب زويلة

الأشرف أبو النصر طومان باي كان أحد أمراء المماليك الجراكسة الذين تدرجوا في الخدمة العسكرية حتى برز اسمه داخل دوائر الحكم بعد أن لفت نظر السلطان قنصوة الغوري بكفاءته وشجاعته.

وبحسب الرواية التاريخية التي ينقلها ابن إياس في بدائع الزهور في وقائع الدهور عُرف طومان باي بقربه من الناس وبساطته وميله إلى العلماء والصوفية كما سعى إلى تخفيف الضرائب والجبايات عن المصريين.

الريدانية وحرب الشوارع

عندما تقدم سليم الأول نحو مصر اختار طومان باي منطقة الريدانية بالعباسية شمال القاهرة مسرحًا للمواجهة الفاصلة مطلع عام 1517 واعتمد خطة دفاعية بالمدافع قبل أن يلتف العثمانيون حول خطوطه عبر طريق غير ممهد.

  • خاض طومان باي القتال بنفسه داخل المعركة
  • ذكر ابن إياس أنه كاد يقتل سليم الأول لولا تدخل الحراسة العثمانية
  • بعد سقوط القاهرة قاد حرب عصابات في باب الشعرية وبولاق وأزقة العاصمة
  • استمرت المواجهات أسابيع طويلة وأرهقت الجيش العثماني

وانتهت المطاردة بأسره ثم إعدامه شنقًا عند باب زويلة في أبريل 1517 بعد خيانة عدد من العربان لتطوى بذلك صفحة الدولة المملوكية وتبدأ مصر مرحلة الولاية العثمانية.