تتواصل مباريات كأس العالم 2026 لتؤكد أن النجومية لم تعد محصورة في اللاعبين الأساسيين حيث أصبحت دكة البدلاء تلعب دورًا محوريًا في تحديد مسارات المباريات بفضل الأهداف والتأثيرات المباشرة للاعبين الذين يدخلون في أوقات حاسمة.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.
كان محمود حسن تريزيجيه نجم منتخب مصر واحدًا من أبرز الأمثلة على هذه الظاهرة حيث احتاج لدقائق معدودة بعد نزوله بديلاً أمام نيوزيلندا ليترك بصمته سريعًا مسجلًا الهدف الثالث الذي ضمن فوز منتخب مصر التاريخي بنتيجة 3-1 مما منح الفراعنة انتصارًا مهمًا وأكد قيمة الأوراق الرابحة التي يحتفظ بها المدربون على مقاعد البدلاء.
تريزيجيه يتألق مع منتخب مصر في كأس العالم 2026
لم يكن تريزيجيه الحالة الوحيدة إذ أظهرت أرقام البطولة الدور المتنامي للبدلاء حيث كشفت إحصائيات شبكة “أوبتا” عن تسجيل 25 هدفًا عبر اللاعبين البدلاء حتى الآن وهو رقم لا يتفوق عليه سوى مونديالي 2014 و2022 مما يعكس التأثير المتزايد للعناصر الاحتياطية في تحديد نتائج المباريات.
في صفوف سويسرا، خطف يوهان مانزامبي الأضواء بعدما سجل هدفين خلال دقائق قليلة من مشاركته أمام البوسنة والهرسك بينما أضاف زميله روبن فارجاس هدفًا آخر بعد نزوله بديلًا في المباراة ذاتها ليساهما في الفوز الكبير بنتيجة 4-1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدور المجموعات.
كما شهدت البطولة أهدافًا خاطفة ومؤثرة من مقاعد الاحتياط أبرزها هدف السويدي ماتياس سفانبيرج بعد 18 ثانية فقط من دخوله أمام تونس بالإضافة إلى مساهمة الكندي سيل لارين في الانتصار العريض على قطر وهدف أمين جويري مع البوسنة والهرسك أمام سويسرا.
استمرت بصمات البدلاء في الظهور مع المنتخبات الكبرى حيث سجل برادلي باركولا هدفًا لفرنسا أمام السنغال بعد مشاركته في الشوط الثاني بينما واصل ماركوس راشفورد تأكيد قيمته مع إنجلترا بتسجيله هدفًا بعد نزوله بديلًا أمام كرواتيا.
ومع تواصل منافسات البطولة، بات واضحًا أن دكة البدلاء لم تعد مجرد خيار تكتيكي بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في صناعة الفارق حيث تصدر تريزيجيه المشهد العربي والأفريقي كنموذج بارز للاعب البديل القادر على تغيير مسار المباراة في لحظة واحدة.

