أصبح انتشار الشائعات حول نجوم الفن يمثل تحديًا جديدًا في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث ظهرت مؤخرًا صور ومقاطع فيديو مصممة بتقنيات متقدمة مثل Deepfake، مما أدى إلى ظهور شخصيات عامة في مواقف لم تحدث، مما يخلق جدلًا واسعًا بين الجمهور قبل اكتشاف الحقيقة.

خلال الفترة الماضية، وقع عدد من الفنانين في مصر والوطن العربي والعالم ضحايا لاستخدام هذه التقنيات في إنتاج محتوى مزيف نُسب إليهم دون علمهم، مما دفع بعضهم إلى اتخاذ خطوات قانونية لحماية حقوقهم وصورتهم.

وائل كفوري وإليسا.. حفل زفاف وهمي يشعل مواقع التواصل

كان أحدث ضحايا هذه التقنيات كل من الفنان اللبناني وائل كفوري والمطربة إليسا، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تجمعهما وكأنهما يحتفلان بحفل زفاف، مما أثار تساؤلات واسعة بين المتابعين حول حقيقة ارتباطهما.

ومع تداول الصورة بشكل كبير، اتضح لاحقًا أنها ليست حقيقية، بل تم إنشاؤها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث بدت الصورة واقعية إلى درجة دفعت البعض للتعامل معها كحدث حقيقي قبل كشف زيفها.

هيفاء وهبي.. بلاغات ضد صور وفيديوهات مفبركة

دخلت الفنانة هيفاء وهبي في مواجهة قانونية بعد تعرضها لاستخدام غير مشروع لصورتها عبر الإنترنت، حيث تقدمت ببلاغات ضد حسابات وصفحات وروابط إلكترونية اتهمتها بنشر صور ومقاطع فيديو مفبركة نُسبت إليها على غير الحقيقة.

واتخذت الفنانة اللبنانية إجراءات قانونية عاجلة لمواجهة تداول محتوى مزيف يحمل اسمها وصورتها، في انتهاك صارخ لخصوصيتها.

عادل إمام.. صورة بالذكاء الاصطناعي تثير شائعات المرض

لم يسلم الفنان الكبير عادل إمام من هذه الظاهرة، حيث استُخدمت صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي للترويج لشائعات تزعم دخوله المستشفى وتدهور حالته الصحية، بل وصلت بعض المنشورات إلى تداول أخبار كاذبة حول وفاته.

وجاء انتشار هذه الصورة في ظل تكرار شائعات سابقة حول الحالة الصحية للزعيم، قبل أن يتبين عدم صحتها.

أحمد فهمي.. استخدام صورته في إعلان مزيف

واجه الفنان والمطرب أحمد فهمي أزمة بسبب استغلال صورته في مقطع فيديو مصنوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي للترويج لأحد التطبيقات الإلكترونية دون الحصول على إذنه، مما يمثل انتهاكًا لحقوقه الشخصية بعد نشر المحتوى المزيف.

سيلينا جوميز ونجمات عالميات ضحايا للتزييف الرقمي

لم تقتصر الظاهرة على نجوم العالم العربي، إذ تعرضت النجمة سيلينا جوميز لاستخدام صورها بشكل مزيف في حملات دعائية غير مصرح بها، من أجل الترويج لمكملات غذائية وبرامج لياقة بدنية.

كما تم استغلال صور الفنانة اللبنانية نوال الزغبي في إعلانات مزيفة على الإنترنت للترويج لمنتجات مشبوهة، مما أثار جدلًا حول خطورة استخدام صور المشاهير دون موافقتهم.

رغم الإمكانيات الكبيرة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الفن والإبداع، فإن استخدامها في صناعة محتوى مزيف يضع المشاهير أمام تحديات جديدة، أبرزها حماية الهوية الرقمية ومنع استغلال الصور والأصوات في وقائع لم تحدث تثير البلبلة والشائعات حول النجوم.