أخبار

انتحال الصفة جريمة قانونية في جميع المجالات باستثناء الوظائف الدينية

تثير ظاهرة انتحال صفة رجال الدين تساؤلات عديدة حول معايير المجتمع في التعامل مع هذه القضية، حيث يُستقبل المحتالون في هذا المجال بشكل مختلف عن غيرهم من المحتالين في مجالات أخرى مثل الطب أو القانون.

في الوقت الذي يُعاقب فيه من يرتدي زي ضابط شرطة أو يفتح عيادة طبية بلا ترخيص، نجد أن من ينتحل صفة مفتٍ أو داعية يُستضاف في الفضائيات ويُمنح منصات للتعبير عن آرائه دون أي مؤهلات أكاديمية.

تتجلى هذه الازدواجية في المعايير بشكل واضح، حيث تُجرم القوانين الوضعية الأعمال التي تُمارس دون صفة رسمية، بينما تُغض الطرف عن انتحال الصفات الدينية.

تؤكد الشريعة الإسلامية على احترام التخصص، حيث يقول الله تعالى: “فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” (الأنبياء: 7)، ويحذر النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – من تسلم غير المؤهلين لمقاليد الأمور

تساؤلات عديدة تطرح نفسها حول سبب صمت المجتمع عن هذه الظاهرة، رغم المخاطر الكبيرة التي يمثلها المفتي المزيف، الذي قد يهدد سلامة الأمة بأكملها.

يجب أن يُعتبر انتحال الصفة في المجال الديني جريمة مشابهة لتلك في المجالات الأخرى، وينبغي أن يتضمن القانون عقوبات رادعة لكل من يستغل مشاعر الناس الروحية دون تأهيل.

نداء موجه لأعضاء البرلمان بضرورة تعديل القوانين لتشمل انتحال الصفات الدينية ضمن الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات، لحماية المجتمع من الفوضى الفكرية والتلاعب بالعقول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى