
تستعد الحكومة اليابانية للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لمواجهة مخاطر الهجمات الإلكترونية حيث تبحث السلطات في إمكانية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة ضمن سياستها للدفاع السيبراني الاستباقي.
أكد يويتشي إيدا، المدير الوطني للأمن السيبراني في اليابان، أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة ملحة في ظل تزايد المخاوف من الهجمات الإلكترونية التي تعتمد على نماذج قادرة على اكتشاف الثغرات الأمنية.
وفي حديثه لوكالة أنباء «كيودو نيوز»، أوضح إيدا أن الفترة الزمنية بين اكتشاف الثغرة الأمنية واستغلالها في هجوم إلكتروني قد تتقلص بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه في السابق.
نموذج «كلود ميثوس» يعد من النماذج الحديثة في الذكاء الاصطناعي ويتميز بقدرات متقدمة في اكتشاف الثغرات الأمنية، وقد قررت شركة «أنثروبيك» في البداية قصر الوصول إليه على شركات التكنولوجيا الكبرى مثل «جوجل» وبعض المؤسسات المالية بسبب المخاوف من إساءة استخدامه.
وأشار إيدا إلى أن الحكومة اليابانية بحاجة إلى دراسة كيفية تطوير مستوى الأتمتة في عمليات الدفاع السيبراني مع الحفاظ على دور العنصر البشري في اتخاذ القرارات النهائية، لكنه لم يكشف عن خطوات محددة تهدف الحكومة إلى اتخاذها في هذا المجال.
كما شدد على ضرورة عدم الاعتماد الكلي على نموذج واحد من نماذج الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى توجيه الحكومة الأمريكية في يونيو الماضي لوقف الوصول إلى نماذج من فئة «ميثوس» ضمن ضوابط التصدير الأمريكية.
تأتي هذه التصريحات بعد قرار الحكومة اليابانية في مارس الماضي بتمكينها من اتخاذ إجراءات في إطار «الدفاع السيبراني النشط» اعتبارًا من الأول من أكتوبر، بهدف الحد من احتمالات وقوع هجمات إلكترونية قد تؤدي إلى تعطيل البنية التحتية الحيوية أو النشاط الاقتصادي أو حياة المواطنين اليومية.




