

صالح أبو مسلم.
تزايدت أعداد المهاجرين من الدول العربية والإفريقية بحثًا عن فرص العمل في أوروبا وأمريكا وأستراليا بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في بلادهم.
شهدت تلك الدول تراجعًا كبيرًا في فرص العمل مما دفع الكثير من الشباب إلى اليأس واللجوء إلى أعمال غير مشروعة وفي ظل تشديد الدول الأوروبية على قوانين الهجرة وصعوبة الحصول على التأشيرات، لجأ العديد من الشباب إلى مافيا التهريب عبر البحر المتوسط.
مؤخراً، تدفق أكثر من سبعين ألف مهاجر مغربي إلى جزيرتي سبتة ومليلة الإسبانيتين في يوم واحد بحثًا عن حياة أفضل، مما يثير تساؤلات حول ما يمكن أن يحدث إذا فتحت الحدود لدول أخرى تعاني من أزمات اقتصادية وسياسية.
تتغير نقاط الإبحار للمهاجرين باستمرار بسبب ملاحقة حرس السواحل، وعادة ما تكون الرحلات من ليبيا أو تونس أو إيطاليا إلى جزيرة لامبيدوزا أو عبر تركيا واليونان أو من المغرب إلى سبتة ومليلة.
منذ عام 2011، شهدت الهجرة غير الشرعية زيادة ملحوظة نتيجة الأزمات المستمرة، حيث يعتبر الموت غرقًا في البحر أهون من البقاء في أوطانهم، ويعاني المهاجرون من مخاطر كبيرة خلال رحلاتهم، حيث يتعرضون للغرق أو يتم إرجاعهم إلى بلدانهم عند الوصول.
من بين المهاجرين، هناك عدد كبير من القصر الذين يتم إيداعهم في مراكز لرعاية القصر في إيطاليا، بينما يتم ترحيل البالغين مباشرة، وقد شهد عام 2011 أكثر من 1800 حالة غرق.
مؤخراً، فقد عدد كبير من المغاربة حياتهم أثناء محاولة الإبحار إلى سبتة ومليلة، وتم احتجاز أكثر من 1100 قاصر في دور الرعاية، مما يستدعي النظر في وضعهم وفقًا للقوانين الإنسانية الأوروبية.




