أخبار

أحمد عبد الباسط يعترف ويكشف زيف ادعاءات المظلومية

تستعيد الآلة الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين في شهر أغسطس من كل عام نفس النغمة، حيث تواصل الحديث عن ما يُسمى “ضحايا فض الاعتصام”، مستندة إلى صور ومقاطع متكررة وشهادات مزعومة من شهود، بالإضافة إلى نداءات من منظمات حقوقية. يبدو أن هذه المظلومية تُصنع بعناية سنويًا، في الوقت الذي تغفل فيه الجماعة عن ضحايا الإرهاب الذين سقطوا في شوارع مصر ومدنها بعد فض التجمعات.

تظهر اعترافات من قيادات إخوانية تضع الأمور في نصابها، مثل شهادة كتبها أحمد عبد الباسط محمد على صفحته الموثقة عبر “فيسبوك” في ذكرى أحداث 14 أغسطس 2013. تعكس الشهادة تفاصيل مثيرة تستحق التوقف عندها.

في النقطة الأولى، يذكر عبد الباسط أن التجمع بدأ في مسجد المغفرة قبل صلاة الجمعة بساعة، مما يدل على أن الصلاة كانت غطاءً لتجمع سياسي وليس نشاطًا دينيًا.

ثم يتحدث عن “جبهة جامعات ضد الانقلاب”، حيث دعا أساتذة الجامعات للتظاهر، مشيرًا إلى أن نحو 80 أستاذًا حضروا، ما يؤكد أن المظاهرة كانت منظمة وليست عفوية.

في النقطة الثالثة، يصف المسيرة التي اتجهت نحو كوبرى 15 مايو، مشيرًا إلى أن العشرات من المساجد كانت نقاط حشد. هنا يتضح تنظيم الحشد بشكل محكم.

وفي النقطة الرابعة، يبدأ الحديث عن أحداث عنيفة شهدتها المسيرة، حيث أشار إلى سقوط زجاجات مولوتوف ورصاص حي، مما يعكس تصاعد العنف.

النقطة الخامسة تكشف عن وجود رجل مسلح أطلق النار على المتظاهرين، وهو اعتراف يثير تساؤلات حول عدد الضحايا الذين سقطوا بسبب هذا العنف.

تشير الشهادة إلى أن ما حدث على كوبرى 15 مايو لم يكن حادثًا فرديًا، بل كان جزءًا من موجة من الإرهاب استهدفت الدولة بعد فض اعتصام رابعة. هذه الشهادة ليست براءة، بل تعكس واقعًا معقدًا يتطلب التأمل في تفاصيله.

الجماعة التي تتباكى على “ضحايا فض الاعتصام” هي ذاتها التي شهدت وجود مسلحين بين صفوفها، مما يطرح تساؤلات حول الروايات التي تروجها. تظل هذه الشهادات وثائق مهمة تكشف عن جوانب مظلمة في تاريخ تلك الأحداث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى