
تستعد الحكومة لإعادة إحياء ملف إحلال السيارات القديمة عبر برنامج جديد يختلف عن المبادرة السابقة التي بدأت منذ عدة سنوات ويهدف البرنامج إلى إدخال السيارات الكهربائية والهجينة ضمن منظومة الاستبدال مع منح أولوية للسيارات المصنعة أو المجمعة محليًا.
يأتي البرنامج في إطار جهود الدولة لتحديث أسطول السيارات في الشوارع وتشجيع المواطنين على التخلص من المركبات القديمة في ظل دعم صناعة السيارات المحلية والتوسع في استخدام وسائل النقل الأقل استهلاكًا للوقود والأقل انبعاثًا للملوثات.
تختلف الرؤية الجديدة عن المبادرة التي بدأت عام 2021 والتي كانت تعتمد على استبدال السيارات القديمة بأخرى تعمل بالغاز الطبيعي والبنزين بينما يتجه التصور الحالي لإتاحة السيارات الكهربائية بالكامل والهجينة بمختلف أنواعها بما يتماشى مع التطورات العالمية نحو الطاقة النظيفة.
لا يقتصر الهدف من البرنامج على استبدال السيارات القديمة بأخرى حديثة بل يمتد لتقليل معدلات الانبعاثات وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة ودعم انتشار تكنولوجيا السيارات الكهربائية والهجينة في السوق المصرية.
تشير التصورات الحالية إلى أن الاستفادة من البرنامج الجديد قد تقتصر على السيارات المصنعة أو المجمعة داخل مصر مما يعني أن السيارات المستوردة بالكامل قد لا تكون ضمن الفئات المستهدفة.
تعتمد فكرة البرنامج على إدخال السيارة القديمة في منظومة التخريد بحيث يتم الاستفادة من قيمتها ضمن الترتيبات المالية الخاصة بالحصول على السيارة الجديدة ومن المنتظر أن تحدد القواعد النهائية كيفية احتساب قيمة السيارة القديمة والحافز المقرر للمواطن إلى جانب الإجراءات المطلوبة لإتمام عملية التخريد والاستبدال.
يعد حجم الدعم الحكومي من أبرز الملفات التي يجري العمل عليها ضمن التصور الجديد خاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار السيارات في السنوات الأخيرة وتتجه المقترحات لتقديم حافز أكبر للمواطن مقارنة بما كان معمولًا به في المبادرة السابقة لكن لم يتم الإعلان بشكل نهائي عن قيمة الحافز أو طريقة احتسابه.
بدأت الدولة في عام 2021 تنفيذ مبادرة لإحلال السيارات المتقادمة التي مر على إنتاجها 20 عامًا واستهدفت في مرحلتها الأولى إحلال نحو 70 ألف سيارة داخل 7 محافظات وشملت المبادرة وقتها السيارات الملاكي والأجرة والميكروباص مع توفير ما عُرف بالحافز الأخضر.
كان مرور 20 عامًا على إنتاج السيارة أحد أبرز شروط المبادرة القديمة لكن هذا الشرط لا يمكن اعتباره مطبقا تلقائيًا على البرنامج الجديد ولا تزال قواعد تحديد عمر السيارة وشروط الملكية والمستندات المطلوبة والفئات المستحقة وإجراءات التخريد قيد الإعداد.
اعتمدت المبادرة السابقة على برامج تمويل بنكية ميسرة أتاحت للمستفيدين سداد قيمة السيارة الجديدة على فترات طويلة ومن المتوقع أن يتضمن البرنامج الجديد آليات تمويل وحوافز تساعد المواطنين على استبدال سياراتهم القديمة.
يتضمن التصور المطروح أيضًا إمكانية إتاحة بعض السيارات الجديدة للعمل ضمن منظومات النقل الذكي الموجودة في مصر مما يمثل فرصة لأصحاب السيارات القديمة الذين يعتمدون عليها في تحقيق دخل.
تستهدف الحكومة من إعادة طرح برنامج إحلال السيارات تحقيق مجموعة من الأهداف منها التخلص التدريجي من السيارات القديمة مرتفعة تكاليف التشغيل وتقليل الانبعاثات الناتجة عن المركبات المتقادمة وتشجيع استخدام السيارات الكهربائية والهجينة وزيادة الطلب على السيارات المصنعة محليًا.




