

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية، صباح اليوم الأحد، الجلسة الافتتاحية للبرنامج التدريبي لبناء جاهزية الشركات الحكومية استعدادًا للطرح في البورصة المصرية.
تستمر الدورة الأولى من البرنامج لمدة سبعة أيام تدريبية مكثفة، وتضم مسؤولين تنفيذيين وماليين ومديرين من الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية، على أن تتوالى الدورات لتشمل باقي الشركات المستهدفة بالطرح.
يأتي البرنامج في إطار جهود الدولة لتعميق سوق رأس المال وتوسيع قاعدة الملكية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، من خلال إعداد وتأهيل الشركات الحكومية لتلبية متطلبات القيد والطرح وفق الأطر التشريعية والتنظيمية المعمول بها، مما يعزز جاهزيتها للتعامل مع الأسواق المالية.
القيد المؤقت للشركات الحكومية
قال محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الهيئة العامة للرقابة المالية تمثل إحدى أهم المؤسسات الوطنية المعنية بتطوير الأسواق المالية، وما تقوم به اليوم ليس مجرد مبادرة بل تنفيذ لاختصاصات الهيئة وفقًا للقانون، والتي تشمل تنظيم الأسواق المالية غير المصرفية ووضع قواعد القيد والإدراج ونشر الثقافة المالية.
أكد فريد أن تعريف الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بمتطلبات القيد والطرح يمثل خطوة أساسية لضمان جاهزيتها للانتقال إلى مرحلة القيد النهائي وطرح أسهمها في البورصة المصرية، وأن استحداث نظام القيد المؤقت جاء لإتاحة فترة انتقالية تستكمل خلالها الشركات جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية قبل الإدراج.
أوضح الوزير أن برنامج الطروحات الحكومية لا يقتصر على توفير التمويل اللازم للشركات أو تحسين مستويات الحوكمة والإفصاح، بل يمتد ليحقق هدفًا استراتيجيًا يتمثل في توسيع قاعدة الملكية وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة في ملكية الشركات والاستفادة من العوائد الناتجة عن نموها وأدائها المالي.
رفع جاهزية الشركات
أكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن البرنامج يعكس التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة المعنية بتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، ويهدف إلى بناء قدرات الكوادر التنفيذية بالشركات الحكومية وتعريفها بالجوانب التشريعية والتنظيمية والفنية المرتبطة بالقيد والطرح في البورصة المصرية.
أضاف عزام أن البرنامج لا يقتصر على الجوانب النظرية، بل يعتمد على التدريب التنفيذي والتطبيق العملي من خلال ورش العمل ودراسات الحالة والمحاكاة الكاملة لرحلة الشركة من القيد المؤقت وحتى بدء التداول، مما يسهم في رفع جاهزية الشركات واستيفائها لمتطلبات الحوكمة والإفصاح والشفافية وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأشار رئيس الهيئة إلى التعاون بين الجهات المعنية لنقل أفضل الخبرات والممارسات إلى الشركات المستهدفة، بهدف استكمال متطلبات القيد والطرح وتسريع استيفائها وفق أحدث الأطر التنظيمية، بما يضمن استدامة الامتثال بعد الإدراج، موضحًا أن البرنامج لن يقتصر على الشركات العشرين التي تم قيدها قيدًا مؤقتًا حتى الآن، بل سيمتد ليشمل الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح في مراحل لاحقة، في قطاعات البترول والتعدين والأدوية والسياحة والمقاولات والتعليم والصناعة.
دعم برنامج الطروحات
قال هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة والطروحات العامة، إن البرنامج يستهدف رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات والرؤساء التنفيذيين والمديرين الماليين ومسئولي الحوكمة والإفصاح وعلاقات المستثمرين والقيادات التنفيذية المعنية بمشروعات الطرح.
أكد السيد على التنسيق المستمر مع الهيئة العامة للرقابة المالية والأدوار المتعددة للهيئة في دعم برنامج الطروحات الذي يهدف إلى تطبيق مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة لصالح تعزيز جاذبية سوق رأس المال وتطوير الأصول.
فيما أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أهمية البرنامج في دعم جهود الدولة لإعداد الشركات الحكومية للطرح وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ورفع كفاءة الكوادر التنفيذية المسئولة عن تنفيذ عمليات القيد والطرح، وتحويل الإفصاح والحوكمة إلى ثقافة مستدامة تدار بها الشركات ترفع كفاءتها في سوق المال.
نوه رضوان إلى مشاركة البورصة المصرية بكوادرها المتخصصة في مختلف جلسات البرنامج، في إطار التكامل المؤسسي بين الجهات المنظمة لسوق رأس المال، بما يسهم في إنجاح برنامج الطروحات الحكومية وخطة الدولة لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.
ترقب نتائج اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي لتحديد أسعار الفائدة الدليل المصري الجاري.
وزير التخطيط: يجب استكمال جهود تسوية المديونيات المتبقية وفض كافة التشابكات المالية




