
قال الأنبا بنيامين، مطران المنوفية، إن المحافظة تتميز بروح المواطنة والمحبة بين المسلمين والمسيحيين، ويرجع ذلك لارتفاع مستوى التعليم بين أبنائها، مؤكدًا أن العلاقات تتسم بالتفاهم والاحترام، ولم تشهد المحافظة أي مظاهر تعصب أو اعتداءات طائفية.
وأضاف أن “بيت العائلة المصرية” في المنوفية يعد من أبرز النماذج الناجحة، حيث يضم رجال الدين الإسلامي والمسيحي، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين من الجانبين، ويعمل على ترسيخ قيم التعايش والتواصل بين أبناء المحافظة.
واستشهد الأنبا بنيامين بموقف حدث عقب فض اعتصام رابعة، حين تجمع نحو 30 شابًا مسلمًا أمام المطرانية، موضحًا أنه خرج ليسألهم عن سبب وجودهم، فقالوا إنهم سمعوا أن عناصر من الإخوان ينوون مهاجمة المطرانية، فجاءوا لحمايتها، مؤكدًا أن هذا يعكس طبيعة العلاقة بين أبناء المنوفية، مشيرًا إلى أن التعليم ساهم في ترسيخ ثقافة قبول الآخر.
وعن اختياره أسقفًا للمنوفية، أوضح أنه لم يكن اختيارًا شخصيًا بل جاء بتكليف من الكنيسة، لافتًا إلى أن البابا شنودة الثالث كان قد فكر في سيامته أسقفًا بعد فترة قصيرة من رهبنته، إلا أنه اعتذر حينها لأنه لم يكن يشعر بالاستعداد لتحمل المسؤولية.
وأضاف أنه بعد ذلك، ضمه البابا شنودة إلى سكرتاريته، مما أتاح له فرصة التعلم من أسلوبه في القيادة والرعاية، مشيرًا إلى أنه كان ينتظر شعورًا بدعوة الله قبل قبول المسؤولية الأسقفية.
وتابع أن البابا شنودة كلفه بخدمة إيبارشية المنوفية عام 1976، ضمن مجموعة من الإيبارشيات الشاغرة آنذاك، موضحًا أن اختياره جاء بناءً على احتياجات الكنيسة، ومنذ ذلك الحين بدأ خدمته كأسقف للمنوفية.
وأكد الأنبا بنيامين أن البابا شنودة الثالث كان له تأثير كبير في تكوينه الروحي والراعوي، وأنه تعلم منه الكثير في الخدمة والإدارة والتعامل مع الناس، ولا يزال يستلهم منه العديد من المبادئ التي يطبقها في خدمته حتى اليوم.




