ربط الدكتور أحمد فؤاد أنور أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بالحسابات السياسية والانتخابية داخل إسرائيل مؤكدا أن وتيرة التصعيد ترتفع كلما اقتربت انتخابات الكنيست خاصة من جانب مرشحي اليمين المتطرف.

مكاسب انتخابية على حساب الفلسطينيين

وأوضح أن بعض القوى السياسية الإسرائيلية ترى في تشديد الإجراءات ضد الفلسطينيين وسيلة لتعزيز رصيدها الانتخابي خصوصا الأحزاب التي تسعى إلى تحسين فرصها في الوصول إلى الكنيست والمشاركة في تشكيل الحكومة.

وأضاف أن المزايدات السياسية تتزايد داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي وبين أحزاب اليمين المتطرف بما فيها التيارات المرتبطة بحركة كاخ مشيرا إلى أن هذه الأطراف تحاول استثمار التصعيد الميداني لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية.

  • الانتهاكات طالت المقدسات الإسلامية ومنازل الفلسطينيين
  • التصعيد يتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست
  • اليمين المتطرف يستفيد سياسيا من تشديد الإجراءات

تحذيرات من اتساع التوتر والضغط الدولي

وقال أنور إن التعامل مع الأوضاع في الضفة الغربية بمنطق القوة والتصعيد يعكس قصورا في الرؤية السياسية لدى حكومة بنيامين نتنياهو محذرا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى اتساع دائرة التوتر وتزايد الانتقادات الدولية للممارسات الإسرائيلية.

وشدد على أهمية مراجعة المجتمع الدولي لمواقفه إزاء الانتهاكات الإسرائيلية لافتا إلى وجود انتقادات من دول غربية من بينها فرنسا وبريطانيا للممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية قد يزيد الضغوط على الولايات المتحدة ويجعل الدفاع عن هذه الممارسات أكثر صعوبة خاصة في ظل اختلاف السياق الميداني في الضفة الغربية عن أحداث 7 أكتوبر 2023.

وأكد أن الضفة الغربية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها امتدادا تلقائيا لساحة المواجهة في قطاع غزة موضحا أن استمرار العمليات العسكرية والاعتقالات والاعتداءات على المدنيين والمقدسات يثير تساؤلات بشأن تداعيات هذه السياسات على الاستقرار وفرص التهدئة.

تصعيد ميداني متواصل

وفي سياق متصل تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وسط تقارير عن اعتقال مسؤولين في الحرم الإبراهيمي واعتداءات ينفذها مستوطنون بحق مواطنين فلسطينيين إلى جانب حملات الاعتقال والإجراءات القمعية التي تستهدف صحفيين وفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.