
أكد الدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية أن الفيضانات كانت من أكثر الكوارث الطبيعية تدميراً في مصر قبل إنشاء السد العالي حيث سجل معبد الكرنك فيضان عام 1887 بإيراد بلغ 123 مليار متر مكعب.
أوضح شراقي أن السد العالي حمى مصر من أكبر فيضان في العصر الحديث عام 1988 ومن سنوات الجفاف بين 1981 و1987 والتي كانت من أشد السنوات جفافاً منذ عام 1913 حيث ساعد السد في استيعاب مياه الفيضان دون مشكلات.
وأشار إلى أن السد العالي ساهم في توفير الكهرباء لجميع محافظات مصر لأول مرة بقدرة 2100 ميجا وات تمثل أكثر من 60% من احتياجات الكهرباء في البلاد بقيمة 100 مليون جنيه في السنة الأولى حيث أصبحت الكهرباء نظيفة ومستقرة ولا تحتاج إلى وقود.
كما أضاف أن السد العالي زاد من الرقعة الزراعية بمقدار 1.5 مليون فدان في العام التالي مباشرة بعائد إنتاج زراعي بلغ حوالي 300 مليون جنيه.
ولفت إلى أن السد العالي غطى تكاليف إنشائه التي بلغت 500 مليون جنيه في عام واحد وعائد الكهرباء الذي بلغ 100 مليون جنيه مما يجعله مشروعاً اقتصادياً متميزاً.
وذكر أن السد العالي سمح بالزراعة طوال العام بدلاً من الاعتماد على الزراعة الموسمية مما أدى إلى زيادة الأراضي الزراعية إلى أكثر من 10 مليون فدان.
وأكد أيضاً على دور السد العالي في دعم الصناعة من خلال توفير الكهرباء لمصانع الحديد والصلب والألمونيوم وغيرها.
وأوضح أن السد العالي ساهم في حماية الآثار المصرية من الفيضانات التي كانت تهدد معابد الأقصر والكرنك.
وأشار إلى أن السد العالي أسهم في تطوير كورنيش النيل وجعل أكثر من 300 جزيرة نيلية أراضٍ غالية وجميلة.
كما ساعد السد العالي في تنشيط السياحة النيلية من خلال إنشاء أكثر من 300 فندق عائم.
وذكر أن السد العالي كون أكبر البحيرات الصناعية في العالم بمساحة تزيد عن 5000 كم² مما يمكن استغلاله في الثروة السمكية وإنشاء قرى ومدن جديدة على ضفاف بحيرة ناصر.
وأشار إلى أن السد العالي حمى مصر من التخزينات الإثيوبية في سد النهضة ومن آثار فيضانات محتملة في سبتمبر 2025.
كما تم اختيار السد العالي كأحد أعظم 10 مشروعات في العالم خلال القرن الماضي من قبل لجان علمية عالمية.
في ختام حديثه دعا شراقي إلى أهمية الحفاظ على مصر وشعبها ونيلها وسدها العالي.




