وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مطار كوالالمبور الدولي في مستهل زيارة دولة إلى ماليزيا، حيث يبحث مع رئيس الوزراء أنور إبراهيم تعزيز الشراكة الإستراتيجية وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص ومجتمع الأعمال.

استقبال رسمي وبرنامج حافل في كوالالمبور

كان في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله أنور إبراهيم رئيس الوزراء الماليزي، ومحمد خالد نور الدين وزير الدفاع، والسفير إكرام محمد إبراهيم مدير مراسم وزارة الخارجية، وروزاينور رملي رئيس المراسم الحكومية برئاسة مجلس الوزراء، ومحمد طارق سفيان سفير ماليزيا لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب السفير كريم السادات سفير جمهورية مصر العربية وأعضاء السفارة المصرية في كوالالمبور.

ويتضمن برنامج الزيارة مراسم استقبال رسمية يعقبها لقاء مع السلطان إبراهيم في القصر الوطني، فيما يقيم ملك ماليزيا مأدبة رسمية تكريمًا للرئيس والوفد المرافق له.

كما يلتقي الرئيس السيسي رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم لبحث تطورات التعاون الثنائي ومناقشة ما تحقق في مختلف مجالاته، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

  • مراسم تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين
  • حفل شاي رسمي يستضيفه رئيس الوزراء الماليزي في مجمع سيري بردانا بالعاصمة الإدارية الماليزية بوتراجايا
  • مناقشة فرص التعاون في الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والتجارة

شراكة تتجه إلى مرحلة أكثر تقدما

تكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة في ظل التوجه نحو نقل العلاقات المصرية الماليزية إلى مستوى أكثر تقدما من خلال ترجمة التفاهمات السياسية إلى برامج تعاون عملية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية في البلدين.

وترتبط مصر وماليزيا بعلاقات دبلوماسية تعود إلى عام 1959 وشهدت العقود الماضية تعاونا في المجالات السياسية والتعليمية والتجارية إلى جانب التنسيق في المحافل متعددة الأطراف.

وشهدت العلاقات المصرية الماليزية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية في إطار توجه مصري لتعزيز الشراكات مع الاقتصادات الآسيوية الصاعدة وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص ومجتمعي الأعمال.

ملفات اقتصادية وسياسية على الطاولة

استقبل الرئيس السيسي مؤخرا رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في زيارة رسمية إلى مصر تزامنت مع مرور 65 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وشملت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية والعمل على الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية.

  • التجارة والطاقة والسياحة والصناعات الدوائية وريادة الأعمال
  • الأوضاع في قطاع غزة والجهود الرامية إلى وقف الحرب ودعم الاستقرار
  • تشجيع الاستثمارات المتبادلة وتطوير التواصل بين المؤسسات الحكومية ومجتمعي الأعمال

وتأتي الزيارة الحالية باعتبارها أول زيارة دولة للرئيس السيسي إلى ماليزيا منذ توليه منصبه في يونيو 2014 بما يمنحها دلالة سياسية ودبلوماسية مهمة في مسار العلاقات بين البلدين.

فرص أوسع للتجارة والاستثمار

يمثل التعاون التجاري أحد أبرز محاور العلاقات المصرية الماليزية، مع اتجاه واضح لزيادة القيمة المضافة للتبادل التجاري بحيث لا يقتصر على تبادل السلع وإنما يمتد إلى التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وتوطين بعض الصناعات وتوسيع مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتتيح السوق المصرية فرصًا أمام الشركات الماليزية لدراسة الاستثمار في قطاعات الإنتاج والصناعة والطاقة والتكنولوجيا بينما يمكن للشركات المصرية البحث عن فرص أكبر في السوق الماليزية والأسواق المجاورة لها مستفيدة من الروابط التجارية التي تتمتع بها كوالالمبور في منطقة جنوب شرق آسيا.

  • تعزيز التعاون بين مؤسسات الاستثمار والتجارة وغرف الأعمال
  • تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات فعلية
  • تشجيع إقامة الشراكات بين المستثمرين وتذليل العقبات أمام حركة التجارة والاستثمار

ويمثل الأزهر الشريف أحد أهم جسور التواصل بين مصر والمجتمع الماليزي في ضوء إقبال الطلاب الماليزيين على الدراسة في المؤسسات التعليمية المصرية وارتباط العلاقات بين البلدين بروابط دينية وثقافية ممتدة.