قالت ولاء عبد المرضي الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة إن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يعكس العقيدة الأيديولوجية لليمين الإسرائيلي كما يرتبط بحسابات انتخابية تتقدم مع اقتراب انتخابات الكنيست.
تصعيد الضفة الغربية في قلب المنافسة الانتخابية
وأوضحت في تصريح لفيتو أن اعتقال مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة ورئيس موظفي الحرم وعدد من الفلسطينيين في الخليل يأتي ضمن ضغط أوسع على الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل.
وأضافت أن وزارة الأوقاف الفلسطينية قالت إن الأذان مُنع في الحرم 150 مرة خلال سبتمبر مع إغلاقه بالكامل ستة أيام.
سموتريتش وبن جفير ونتنياهو يتنافسون على الناخب الأكثر تشددا
وأكدت أن توقيت التصعيد يحمل دلالة سياسية إضافية مع اقتراب انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر 2026 مشيرة إلى أن المعركة لا تقتصر على نتنياهو والمعارضة بل تمتد إلى داخل معسكر اليمين نفسه.
- نتنياهو عقد مؤتمرا مع بتسلئيل سموتريتش حمل اسم إنقاذ اليمين
- اللقاء جاء بعد اتفاق بين الليكود والصهيونية الدينية لتقاسم الأصوات
- إيتمار بن جفير بقي خارج المؤتمر ما يعكس منافسة داخل المعسكر نفسه
خطاب انتخابي يتحول إلى وقائع على الأرض
وقالت عبد المرضي إن سموتريتش يدعو صراحة إلى الذهاب إلى الحرب في الضفة وإلى فعل ما فعلته إسرائيل في غزة ويتحدث عن تفكيك السلطة الفلسطينية وضم مساحات واسعة من الضفة معتبرة أن ذلك ليس تصريحا هامشيا بل خطابا انتخابيا يسعى لتحويل الوقائع على الأرض إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
وأشارت إلى أن هذا الخطاب انعكس على الأرض عبر تصاعد عنف المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون ووصل إلى الاعتداء على صحفيين بينهم مصور وكالة فرانس برس جعفر اشتية في 6 أكتوبر في واقعة قالت الوكالة إنها حدثت أمام جنود إسرائيليين.
وترى أن الهدف لا يقتصر على إرضاء اليمين المتطرف بل يمتد إلى منع انتقال أصوات يمينية إلى المنافسين بينما يسعى سموتريتش إلى ضمان بقائه فوق نسبة الحسم وتعزيز موقعه في الحكومة المقبلة ويحاول بن جفير تأكيد أنه الصوت الأكثر تشددا.
وأضافت أن استطلاعات الأيام الأخيرة تشير إلى أن معسكر نتنياهو رغم تقدمه لا يضمن الأغلبية البرلمانية المطلوبة إذ بلغ متوسطه نحو 54.6 مقعدا في استطلاعات 5 أكتوبر بعيدًا عن عتبة 61.
واختتمت بأن أخطر ما يحدث اليوم هو أن الأمن الفلسطيني والوجود الفلسطيني ذاته أصبحا جزءا من السوق الانتخابية الإسرائيلية وكلما احتدمت المنافسة على أصوات اليمين ارتفع خطر تحويل الاعتقالات والاستيطان وفرض الوقائع الجديدة إلى رسائل انتخابية.


