أثارت اعترافات المتهم في واقعة مقتل والديه بقرية محلة مرحوم في الغربية تساؤلات حول حالته النفسية والعقلية بعدما قال إن المنام أمره بقتلهما.

التحليل النفسي لا يحسم التشخيص

وقال الدكتور محمد فوزي عبد العال أستاذ الطب النفسي بجامعة أسيوط إن التعامل مع أي تشخيص نفسي أو نتيجة قانونية لا يكون محسومًا قبل تقييم متخصص من لجنة الطب الشرعي النفسي من جهات التحقيق.

وأوضح أن الاعتقاد بأنه نبي أو صاحب رسالة قد يكون إذا ثبت ضمن التقييم الشامل صورة من ضلالات العظمة ذات الطابع الديني بينما عبارة أمرني المنام وحدها لا تثبت وجود هلاوس آمرة لأن الحلم ليس هلاوس سمعية.

  • الهلاوس تعني إدراك صوت أو صورة أو إحساس في غياب مصدر خارجي
  • تشخيص الذهان يحتاج إلى فحص سريري وتاريخ مرضي وتقييم للأعراض والأسباب المحتملة
  • كون المتهم خريج حقوق أو متفوقًا دراسيًا لا يثبت وحده سلامة إدراكه وقت الواقعة

المادة 62 والمسؤولية الجنائية

وأشار عبد العال إلى أن المادة 62 من قانون العقوبات تنص على عدم المسؤولية الجنائية إذا ثبت أن اضطرابًا نفسيًا أو عقليًا أفقد الشخص الإدراك أو الاختيار وقت ارتكاب الجريمة أما إذا أدى الاضطراب إلى إنقاص الإدراك أو الاختيار دون فقدهما فيظل الشخص مسؤولًا جنائيًا مع أخذ ذلك في الاعتبار عند تقدير العقوبة.

وأضاف أن قانون الإجراءات الجنائية ينظم فحص الحالة العقلية ووضع المتهم تحت الملاحظة عند الاقتضاء بينما أُرجئ بدء العمل بالقانون الجديد رقم 174 لسنة 2025 إلى 1 أكتوبر 2027.

أمرني المنام يستدعي الفحص ولا يحسم النتيجة

وأكد أستاذ الطب النفسي أن الأقوال المنسوبة إلى المتهم تستدعي تقييمًا نفسيًا وعقليًا متخصصًا لكنها لا تكفي وحدها لتشخيص الذهان أو إثبات فقدان الإدراك وقت الواقعة وأن الفصل بين حلم رواه صاحبه وضلالة ثابتة وهلاوس آمرة يحتاج إلى فحص سريري دقيق ومراجعة التاريخ الصحي والسلوك وملابسات الجريمة.