تحل اليوم، 21 يونيو 2026، الذكرى الرابعة والثلاثون بعد المائة لميلاد الفنان سليمان نجيب الذي وُلد في هذا اليوم عام 1892، ليصبح واحداً من الأسماء البارزة في تاريخ المسرح والسينما في مصر، حيث نشأ في كنف عائلة أدبية مرموقة، وكان ابن الأديب مصطفى نجيب، وقد شغل منصب رئيس دار الأوبرا المصرية ليصبح أول مصري يتولى هذا المنصب، حيث جمع بين القانون والدبلوماسية والفن في مسيرة مهنية متميزة.
النشأة والتعليم
وُلد سليمان نجيب في عائلة عريقة، فهو ابن الأديب مصطفى نجيب، وخاله أحمد زيور باشا الذي شغل رئاسة الحكومة المصرية، تخرج نجيب في كلية الحقوق، وبدأ حياته المهنية كموظف في وزارة الأوقاف، ثم انتقل إلى السلك الدبلوماسي حيث عمل قنصلاً لمصر في إسطنبول، وعاد بعد ذلك إلى مصر ليعمل في وزارة العدل كسكرتير.
البداية الفنية
بدأت مسيرته الفنية بالكتابة في مجلة “الكشكول” الأدبية، حيث نشر مقالات تحت عنوان “مذكرات عربجي” انتقد فيها بعض الظواهر الاجتماعية في أعقاب ثورة 1919، ورغم انتمائه لأسرة محافظة كانت تعارض العمل في المجال الفني في تلك الفترة، إلا أنه صعد إلى المسرح وبدأ العمل في التمثيل إلى جانب وظائفه الحكومية، متحدياً العادات السائدة.
إدارة دار الأوبرا
تولى سليمان نجيب رئاسة دار الأوبرا المصرية (دار الأوبرا الملكية)، ليصبح أول مصري يشغل هذا المنصب، حيث أدارها بكفاءة وحرص على تطوير الحركة الفنية في مصر، مما أسهم في تعزيز مكانة الفنون في المجتمع.
التكريم والأعمال الفنية
منحه الملك فاروق لقب “بك” تقديراً لإسهاماته الفنية المتميزة، حيث قدّم خلال مسيرته أكثر من 40 مسرحية بين التأليف والتمثيل، بالإضافة إلى نحو 52 فيلماً سينمائياً، ومن أبرز أعماله السينمائية دوره في فيلم “غزل البنات” عام 1949، الذي يعد من أشهر وأحب الأفلام في الذاكرة الجماهيرية.
تُوفي سليمان نجيب في 18 يناير 1955، تاركاً وراءه إرثاً فنياً حافلاً يجمع بين القانون والدبلوماسية والفن، ليظل واحداً من رواد المسرح والسينما المصرية الذين ساهموا في تشكيل ملامح الفن المصري في النصف الأول من القرن العشرين.

