بعد 72 ساعة من بدء حرب أكتوبر 1973 أعلنت إسرائيل فقدان السيطرة الكاملة على خط بارليف وسقوط جميع نقاطه الحصينة تحت سيطرة القوات المسلحة المصرية.
كيف انهار الخط الدفاعي
أقيم خط بارليف بعد حرب يونيو 1967 بتكلفة تجاوزت 300 مليون دولار وبُني كأحد أكثر الخطوط الدفاعية تحصينًا في التاريخ الحديث لعرقلة أي عبور مصري.
- ساتر ترابي بارتفاع تراوح بين 20 و25 مترًا وبزاوية ميل حادة بلغت 45 درجة
- 31 موقعًا حصينًا مزودًا بملاجئ خرسانية مسلحة وشبكات اتصال وأنفاق ومخازن مؤن تكفي لشهر كامل
- أنابيب نيبالم مدفونة تحت الماء لإشعال سطح القناة عند أي محاولة عبور
ومع لحظة العبور الأولى في الثانية بعد ظهر 6 أكتوبر 1973 نجحت عناصر الصاعقة المصرية في سد فتحات أنابيب النيبالم قبل العبور بدقائق كما فتح مهندسو سلاح المهندسين 60 ثغرة في الساتر الترابي باستخدام مضخات مياه عالية الضغط خلال ساعات معدودة.
وبحلول 9 أكتوبر كانت القوات المصرية قد استولت على الخط بالكامل بعد اقتحام النقاط الحصينة واحدة تلو الأخرى وخوض معارك تطهير أسفرت عن أسر وقتل أعداد كبيرة من القوات الإسرائيلية داخل الحصون.
صدمة داخل تل أبيب
أثار سقوط خط بارليف صدمة واسعة داخل إسرائيل وخارجها وظهر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان في مؤتمر صحفي باكيًا معترفًا بأن الجيش المصري امتلك أسلحة وتكتيكات لم تكن في الحسبان فيما وصفت جولدا مائير تلك اللحظات بأنها كارثة وطنية غيرت نظرة إسرائيل إلى قدرات الجيش المصري.
ويُنظر إلى سقوط خط بارليف حتى اليوم بوصفه درسًا عسكريًا في حدود كفاءة الخطوط الدفاعية الثابتة بعدما أثبتت ملحمة العبور أن التخطيط المبتكر والإرادة القتالية قادران على كسر أعتى التحصينات المادية.


