كشف الدكتور محمود ضاحي محمود أستاذ مساعد لغة عبرية بجامعة بني سويف أن الضفة الغربية باتت حاضرة بقوة في المعركة الانتخابية الإسرائيلية مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر الجاري.

الاستيطان وعنف المستوطنين يرفعان حرارة المشهد

وأوضح أن الأسابيع الأخيرة شهدت تحركات لافتة في ملف الاستيطان بعدما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقريره أمام مجلس الأمن إلى إقرار خطط لنحو 4,570 وحدة استيطانية في المنطقة C من الضفة الغربية و3,515 وحدة في القدس الشرقية خلال الفترة التي يغطيها التقرير إلى جانب طرح مناقصات لنحو 2,240 وحدة في المنطقة C بينها 1,234 وحدة في منطقة E1 قرب القدس كما وثق التقرير استمرار عمليات الهدم والمصادرة والتهجير وارتفاع مستويات عنف المستوطنين.

تصعيد سياسي ينعكس على الخطاب الانتخابي

وأشار إلى أن ارتباط ملف الضفة بالسباق الانتخابي ظهر بوضوح في تصريحات بعض رموز اليمين الإسرائيلي ففي 27 سبتمبر دعا وزير المالية ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش إلى ما وصفه بالذهاب إلى حرب في الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية بينما ينتقد جادي آيزنكوت الذي يخوض الانتخابات على رأس حزب ياشار تصاعد عنف المستوطنين والسياسات المرتبطة به لكنه لم يعلن إلغاء كل المشاريع الاستيطانية القائمة وانتقد توقيت مشروع E1 دون أن يتعهد بإلغائه.

وقال إن العلاقة بين الانتخابات وما يحدث في الضفة ليست علاقة سببية بسيطة لأن التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين والعمليات العسكرية ظواهر ممتدة منذ سنوات لكن اقتراب الانتخابات يجعل الضفة أكثر حضورًا في المنافسة السياسية ويمنح القوى اليمينية دافعًا لإبراز مواقفها بشأن الاستيطان والسيطرة على الأرض بينما يحاول منافسوها تقديم بدائل في إدارة الملف الأمني والسياسي.

  • الضفة أصبحت جزءًا من النقاش حول شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة
  • الجدل يدور حول حدود السياسة تجاه السلطة الفلسطينية والاستيطان
  • آيزنكوت قال في أغسطس إن إقامة دولة فلسطينية ليست مطروحة في الحكومة التي سيشكلها

وأكد أن المشهد الانتخابي الإسرائيلي لا يمكن فصله عن الضفة الغربية لكن الأدق أن الضفة أصبحت ساحة سياسية وانتخابية موازية للساحة العسكرية والأمنية وليس أن الانتخابات وحدها هي سبب التصعيد.