في نوفمبر من عام 1957 شهدت السينما المصرية العرض الأول لفيلم “بنات اليوم” الذي جمع بين مجموعة من النجوم البارزين مثل عبد الحليم حافظ وماجدة وأحمد رمزي وآمال فريد، حيث تميز الفيلم بأغانيه التي لا تزال تثير الشجن في قلوب عشاق الفن، مثل “أهواك” و”ظلموك” و”كنت فين” و”عقبالك يوم ميلادك” التي تظل حاضرة في احتفالات أعياد الميلاد حتى اليوم.

سلط الفيلم الضوء على قصة رومانسية تجسدها العلاقة بين ماجدة والعندليب، حيث قدمت الشخصيات مشاعر الحب بكل عذوبة ونعومة، ليبرز كيف استطاع الحب أن ينتصر في النهاية، حيث يسعى عبد الحليم لكسب قلب ماجدة بعد أن اكتشف حبها له، رغم تعقيدات الموقف الذي يتضمن خطبة شقيقتها، مما أضفى طابع التشويق على الأحداث التي انتهت بانتصار الحب، وهي السمة الغالبة على معظم أفلام تلك الفترة.

ومع ذلك، فإن ما حدث خلف الكواليس كان مختلفًا تمامًا عن الصورة الرومانسية التي عُرضت على الشاشة، حيث كشفت مجلة الكواكب عن خلاف نشب بين ماجدة والعندليب والمخرج هنري بركات حول ترتيب الأسماء في تترات الفيلم، حيث أصر عبد الحليم على أن يكون اسمه في المقدمة، وهو ما تطلبه في عقده مع الشركة المنتجة، بينما تمسكت ماجدة بحقها في نفس الأمر، مما وضع بركات في موقف حرج.

تفاقم الخلاف إلى أن هددت ماجدة باللجوء إلى القضاء، مشيرة إلى أسبقيتها في المجال وحقها في أن يسبق اسمها اسم عبد الحليم، مما دفع بركات لتلقي إنذار رسمي من ماجدة، لكنه استطاع في النهاية أن يتجاوز هذه الأزمة بكتابة اسميهما بنفس الحجم والترتيب، مما يعكس التعقيدات التي قد تواجهها العلاقات الفنية حتى في أوقات التعاون الفني.