عاودت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعاتها خلال تعاملات يوم الجمعة 19 يونيو 2026، وذلك بدعم من صعود أسعار الأوقية في الأسواق العالمية، في ظل ترقب الأسواق لمستقبل السياسة النقدية الأمريكية واحتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6874.25 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 22 نحو 6301.5 جنيه، ووصل سعر عيار 21، الأكثر شيوعًا في السوق المحلية، إلى 6015 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 5155.75 جنيه، وارتفع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 48120 جنيهًا، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية، خاصة مع حالة عدم اليقين التي تؤثر على حركة المعدن النفيس.

تأتي هذه الارتفاعات بالتزامن مع صعود سعر الأوقية عالميًا إلى 4155.14 دولار، حيث يقوم المستثمرون بإعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على أداء الذهب وأسواق المال العالمية، وفي تحول مثير، خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته المستقبلية لسعر الذهب بنحو 500 دولار للأوقية، مما يعكس تغييرًا ملحوظًا في نظرة المؤسسات المالية تجاه مستقبل المعدن النفيس، بالتزامن مع توقعات تشير إلى إمكانية استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة دون خفض خلال العام الجاري.

أوضح البنك أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع يزيد من العوائد الحقيقية على الأصول المالية المختلفة ويعزز من قوة الدولار الأمريكي، مما يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار لا يحقق عائدًا مباشرًا لحائزيه، كما أشار تقرير البنك إلى أن التحول في توقعات السوق بشأن أسعار الفائدة الأمريكية هو العامل الرئيسي وراء مراجعة تقديرات الذهب، بعد فترة طويلة من الرهانات التي دعمت صعود المعدن النفيس خلال الأشهر الماضية.

ورغم أن البنك يتبنى رؤية أكثر تحفظًا تجاه أداء الذهب في المستقبل، إلا أنه أكد أن المعدن الأصفر لا يزال يعتمد على عدة عوامل دعم مهمة، مثل تعزيز البنوك المركزية حول العالم لاحتياطياتها من الذهب، بالإضافة إلى استمرار التوترات والمخاطر الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين للاحتفاظ بجزء من محافظهم في الأصول الآمنة، وأكد التقرير أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوجهاته المستقبلية بشأن أسعار الفائدة ستبقى العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الذهب على المدى القصير، في ظل ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية المقبلة وأي إشارات جديدة من البنك المركزي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر القادمة.