ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية بشكل ملحوظ خلال تعاملات عصر اليوم الجمعة، مع استمرار تحركات الأوقية في الأسواق العالمية، ورغم الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، إلا أن السوق شهدت نشاطًا ملحوظًا.
سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6888.75 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 22 حوالي 6312 جنيهًا، وسعر عيار 21، الأكثر تداولًا، وصل إلى 6025 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5164.25 جنيه، والجنيه الذهب سجل 48200 جنيه، وذلك في ظل متابعة مستمرة لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة.
توقعات بنك جولدمان ساكس
في سياق متصل، خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنحو 500 دولار للأوقية، ما يعكس تحولًا كبيرًا في رؤية الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية، مع زيادة التقديرات التي تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وأوضح البنك أن استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول سيؤدي إلى زيادة العوائد الحقيقية وقوة الدولار، مما يقلل من جاذبية الذهب كمعدن لا يدر عائدًا.
وأشار التقرير إلى أن إعادة تسعير توقعات الفائدة الأمريكية تمثل العامل الرئيسي وراء تعديل النظرة المستقبلية للذهب، في ظل استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية وتراجع رهانات التيسير النقدي في المستقبل القريب، ومع ذلك، أكد جولدمان ساكس أن الذهب لا يزال يحصل على دعم من عدة عوامل، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تدفع المستثمرين للاحتفاظ بجزء من محافظهم في المعدن النفيس.
تأثير البيانات الاقتصادية
كما أضاف التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب في الفترة المقبلة، حيث ستلعب بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي دورًا رئيسيًا في اتجاه الأسعار على المدى القصير، ويشير المحللون إلى أن خفض التوقعات من جانب أحد أكبر البنوك الاستثمارية في العالم يعكس انتقال الأسواق من تفاؤل كبير تجاه الذهب إلى رؤية أكثر حذرًا، تعتمد على تطورات الاقتصاد الأمريكي وأسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

