
توقع بنك “بي إن بي باريبا” نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.7% خلال العام المالي الحالي 2027/2026، وهو نفس معدل النمو في العام المالي الماضي حتى 30 يونيو 2026.
وأشار البنك في تقريره بعنوان “مصر: مؤشرات مشجعة على التعافي الاقتصادي الكلي” إلى أن الاقتصاد المصري شهد انتعاشًا في الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية الماضية بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 5.2%، ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في الربع الأخير من الفترة من أبريل إلى يونيو 2026 إلى 3.2% بسبب تداعيات الحرب في إيران
وأوضح التقرير أن الزخم الذي رافق انتعاش النمو منذ نهاية عام 2024 يظهر بعض علامات التباطؤ، حيث تباطأ الإنتاج الصناعي والإقراض في القطاع الخاص خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعزز توقعات البنك باستقرار النمو عند 4.7% خلال السنة المالية الحالية.
على المدى المتوسط، أشار التقرير إلى أن معدلات النمو التي تقل عن 5% لن تكون كافية لخلق فرص عمل جديدة أو خفض مستويات الفقر، حيث إن النمو الذي يتجاوز 6% هو المطلوب لتحقيق ذلك.
في سياق آخر، ذكر البنك أن تأثير الحرب الإيرانية وأزمة الطاقة على الاقتصاد المصري محدود حاليًا، حيث استفاد الاقتصاد من أسس قوية تعززت بالدعم الدولي وزيادة مصداقية السياسة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن زخم الانتعاش الاقتصادي وخفض التضخم الذي بدأ في عام 2025 لا يزال قائمًا.
كما أشار إلى أن سيولة النقد الأجنبي تدهورت بشكل طفيف، مدعومة بزيادة مرونة أسعار الصرف، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري يواجه صدمات خارجية ولكنه لا يزال قويًا نسبيًا.
توقع البنك أيضًا أن يستمر انخفاض التضخم في مصر على المدى القريب، رغم الضغوط الناتجة عن الحرب في إيران، حيث يتوقع أن يصل التضخم إلى 12.3% خلال السنة المالية الحالية.
وفيما يتعلق بعجز الحساب الجاري، يتوقع البنك أن ينخفض إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026/2025، مع ارتفاع واردات المحروقات بأكثر من 30% خلال العام الجاري.
يتوقع البنك أيضًا تحسنًا في الصادرات غير البترولية وعائدات السياحة، مما قد يساهم في تقليل العجز إلى 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية.
أخيرًا، أشار البنك إلى أهمية الحفاظ على مرونة سعر الصرف لمواجهة التحديات الاقتصادية، خاصةً في ظل الضغوط المحتملة على سيولة النقد الأجنبي.




