

تباشر نيابة باب شرقي بالإسكندرية تحقيقات موسعة في جريمة أسرية مأساوية شهدتها إحدى الشقق السكنية بالمنطقة حيث اتهم شاب بقتل والده وإصابة والدته وشقيقه بطعنات متفرقة ما أثار حالة من الصدمة بين الأهالي.
يشرف على التحقيقات المستشار سامح حشيش رئيس نيابة باب شرقي بينما يباشرها المستشار أحمد أبو غنيمة وكيل النائب العام بحضور سكرتير النيابة حسام مصطفى للوقوف على ملابسات الواقعة وكشف الدوافع الحقيقية وراء ارتكابها.
تعود تفاصيل الحادث إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا حول وقوع مشاجرة داخل شقة سكنية بنطاق قسم شرطة باب شرقي وسقوط عدد من أفراد الأسرة بين قتيل ومصاب وعلى الفور انتقلت قوات الأمن ترافقها سيارات الإسعاف إلى محل البلاغ حيث جرى فرض كردون أمني وبدأت أعمال الفحص والمعاينة وجمع الأدلة.
أظهرت المعاينة الأولية العثور على الأب جثة هامدة داخل الشقة متأثرًا بإصابته بطعنات عدة بينما أُصيبت الزوجة وأحد أبنائها بإصابات بالغة وتم نقلهما إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج والرعاية الطبية وكشفت التحريات الأولية أن نجل المجني عليه هو المتهم بارتكاب الواقعة حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه واقتياده إلى قسم الشرطة واتُخذت بحقه الإجراءات القانونية اللازمة.
أشارت التحقيقات الأولية إلى أن المتهم كان يتعاطى مواد مخدرة من بينها مخدر “الآيس” و”الهيروين” وأنه دخل في حالة اضطراب قبل أن يعتدي على أفراد أسرته باستخدام سلاح أبيض حيث بدأ بالاعتداء على والده ثم وجّه طعنات إلى والدته وشقيقه أثناء محاولتهما التدخل ما أسفر عن وفاة الأب وإصابة الأم والابن كما تم نقل جثمان المتوفى إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة بينما لا يزال المصابان يتلقيان العلاج داخل المستشفى.
أفاد عدد من سكان المنطقة بأن المتهم شاب يتراوح عمره بين 18 و20 عامًا وكان معروفًا بين أبناء المنطقة ويعمل في إحدى ورش إصلاح السيارات بينما أكدوا أن أسرته تتمتع بسمعة طيبة بين الجيران.
أكدوا أن المتهم كان يتعاطى المواد المخدرة وأن مشادة نشبت بينه وبين والده ووالدته بسبب مطالبته بالحصول على أموال قبل أن تتطور إلى اعتداء باستخدام سكين ما أسفر عن وفاة الأب في الحال وإصابة الأم التي ترقد داخل العناية المركزة في حالة حرجة بينما أصيب شقيقه بإصابات استدعت خضوعه لجراحة وتلقي عدد كبير من الغرز الطبية.
أمرت النيابة العامة بطلب تحريات المباحث حول الواقعة وسرعة استكمال التحقيقات والاستماع إلى أقوال المصابين فور سماح حالتهما الصحية بذلك مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الحادث حيث أن جميع الدوافع والملابسات النهائية لا تزال محل تحقيق وأن النتائج الرسمية ستُحددها النيابة العامة عقب استكمال إجراءاتها.




