الأربعاء، 09 سبتمبر 2026

10 سنوات من التحول: كيف ساهم اتحاد الغرف التجارية في دعم الاقتصاد المصري

10 سنوات من التحول: كيف ساهم اتحاد الغرف التجارية في دعم الاقتصاد المصري

شهد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية خلال العقد الماضي تحولاً جذرياً غير مسبوق في تاريخه الممتد لأكثر من قرن، حيث انتقل من مجرد كيان إداري تنحصر خدماته في المسارات التقليدية، إلى لاعب استراتيجي ومحرك أساسي للسياسات الاقتصادية، وصمام أمان حقيقي لضبط الأسواق وتأمين السلع الأساسية للمواطنين بالشراكة مع الدولة

قبل عشر سنوات، كانت الغرف التجارية تعيش في إطار "منظومة ورقية" محدودة التأثير، تقتصر مهامها على إصدار شهادات المزاولة وتوثيق السجلات، مع غياب شبه كامل لقواعد البيانات الرقمية، مما جعل آليات التدخل لمواجهة الأزمات العالمية ضعيفة، بينما ظلت ملايين المشروعات الصغيرة خارج المظلة الرسمية للاتحاد

اليوم، ومع انطلاق قاطرة الإصلاح الاقتصادي، تبدلت الأدوار تماماً ليتسع دور الاتحاد ويصبح مظلة قيادية ترعى مصالح أكثر من 5.5 مليون منتج وصانع ومؤدي خدمة، حيث بات الشريك التنفيذي الأبرز للحكومة في إدارة الأزمات العاجلة، وهو ما ظهر جلياً في نشر المعارض السلعية الضخمة بمختلف المحافظات، لضخ السلع بأسعار مخفضة وقطع الطريق على الحلقات الوسيطة

هذا التطور لم يتوقف عند الدعم الميداني، بل امتد لتبني حلول تكنولوجية متطورة، حيث استبدل الاتحاد الرصد التقليدي بغرف عمليات رقمية تتابع حركة الأسعار على مدار الساعة، مما أتاح توفير نظام إنذار مبكر يتنبأ بنقص السلع أو تقلبات الأسواق، بالإضافة إلى تحول الاتحاد إلى مستشار اقتصادي وثيق للدولة للمشاركة في صياغة ومراجعة القوانين الحيوية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، بالتوازي مع رقمنة الخدمات ونشر ثقافة الشمول المالي والدفع الإلكتروني بين التجار

م
محمد محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.