السبت، 12 سبتمبر 2026

من الإفلاس إلى التصفية.. كيف ضاعت مئات الملايين من أصول "راكتا" وأراضيها؟

2 دقائق قراءة
من الإفلاس إلى التصفية.. كيف ضاعت مئات الملايين من أصول "راكتا" وأراضيها؟

في تقرير حديث لمراقبي الجهاز المركزي للمحاسبات، تم تسليط الضوء على المركز المالي للشركة العامة لصناعة الورق-راكتا، حيث تم رصد العديد من الملاحظات المثيرة حول أراضيها وأصولها، بالإضافة إلى المديونيات والالتزامات التي تلوح في الأفق، فيما بدأت إجراءات تصفية الشركة بالفعل في عام 2024، وقدمت الشركة ردودًا حول تلك الملاحظات والإجراءات التي تعتزم اتخاذها لمعالجة كل من القضايا المطروحة، مما يثير تساؤلات عدة حول مستقبل الشركة وأصولها.

أولى الملاحظات تناولت مساحة 5.6 فدان تم تخصيصها لاستخدامها مجمع ملاعب لنادي العاملين بالشركة، حيث دعا مراقبو الحسابات إلى عرض الأمر على الجمعية العامة لاتخاذ القرار المناسب في ظل قرار تصفية الشركة، بينما أوضحت الشركة أن النادي تم تأسيسه بشكل قانوني ويخضع لقوانين رعاية الشباب، مما يعكس تعقيدات الوضع القانوني الذي تواجهه الشركة في هذه الأثناء.

الملاحظة الثانية أشارت إلى استمرار شغل هيئة البريد المصري لمساحة 14 مترًا مربعًا، والتي تم تأجيرها منذ عام 1963، في حين لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن تجديد العقد المقترح، مما يضع المزيد من الضغوط على الشركة التي تسعى لاسترداد مساحة مؤجرة وتحقيق تسويات مالية.

أما الملاحظة الثالثة، فتمحورت حول عدم الالتزام بتسوية قيمة بيع أراضي شونة المنصورة، وهو ما شكل تحديًا إضافيًا للشركة، التي أكدت أن الملكية قد آلت إلى الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، لكن لم يتم اتخاذ خطوات عملية لتسوية الأمر حتى الآن.

في الملاحظات الأخرى، تم تسليط الضوء على مديونيات العملاء التي تراكمت على مدى سنوات، مما ساهم في تعميق الأزمة المالية التي تعيشها الشركة، حيث تم رصد مبالغ مستحقة لم يتم تحصيلها، مما يثير التساؤلات حول إدارة الأصول والموارد المالية.

بينما يبقى ملف التصفية مفتوحًا، تشير التقديرات إلى خسائر ضخمة بلغت 337.997 مليون جنيه منذ بدء عملية التصفية، مما يضع الشركة في موقف حرج يتطلب اتخاذ خطوات سريعة وفعالة لحماية حقوق المساهمين والعملاء، مع تزايد التساؤلات حول كيفية التعامل مع الأزمات المتعددة التي تواجهها الشركة في المستقبل القريب.

محمد محمود
كاتب صحفي

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.