شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر تطورًا ملحوظًا منذ عام 2011 وحتى منتصف 2014، حيث واجه تحديات عديدة، أبرزها تأخر دخول بعض التكنولوجيات الجديدة وتباطؤ تطوير البنية التحتية، إلا أن السنوات التالية شهدت تحولًا كبيرًا مع توسع الاستثمارات وتحديث الخدمات، ليصبح القطاع أحد أسرع القطاعات نموًا بفضل تصدير الخدمات الرقمية والإلكترونيات وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
مع استمرار الدولة في تطوير البنية التحتية الرقمية وإطلاق خدمات جديدة، اتسع نطاق القطاع ليشمل التعهيد وتصنيع الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي، حيث بدأت مصر تقديم خدمات الجيل الرابع في عام 2016، تلتها خدمات الجيل الخامس بعد حصول الشركات على التراخيص اللازمة، مما أتاح لشركات المحمول فرصًا جديدة في السوق.
كما شهد قطاع الإنترنت أيضًا تحسنًا كبيرًا، حيث ارتفعت سرعة الإنترنت الثابت من 6.5 ميجابت في الثانية إلى 92.73 ميجابت في الثانية، ما جعل مصر تتصدر قائمة متوسط سرعة الإنترنت الثابت في أفريقيا، وذلك بفضل استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير الشبكات.
لم يعد التطور مقتصرًا على زيادة السرعات، بل تم إطلاق خدمات جديدة مثل الشريحة الإلكترونية المدمجة وخدمات إنترنت الأشياء، مما يعكس تحولات القطاع في تقديم خدمات متطورة تلبي احتياجات المستخدمين.
وعلى صعيد صناعة تكنولوجيا المعلومات، عادت مصر لتكون مركزًا لتصدير خدمات التعهيد، حيث بلغت صادراتها الرقمية نحو 7.4 مليار دولار، مما يدل على نجاحها في استعادة مكانتها الدولية.