الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

عمر الشنيطي: ارتفاع أسعار النفط يهدد التضخم العالمي وترقب البنوك المركزية لقرار تحريك الفائدة

3 دقائق قراءة
عمر الشنيطي: ارتفاع أسعار النفط يهدد التضخم العالمي وترقب البنوك المركزية لقرار تحريك الفائدة

في حدث بارز، عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية ندوة هامة يوم الثلاثاء، حيث تم مناقشة تقرير "نظرة على الأسواق المالية" للربع الثالث من عام 2026، والذي يهدف إلى تقديم فهم شامل للتطورات في الأسواق المالية العالمية وتأثيرها على الأسواق الناشئة والاقتصاد المصري، وقد حضر هذه الندوة مجموعة من الخبراء الاقتصاديين والمتخصصين في القطاع المالي والمصرفي.

وأشارت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي للمركز، إلى أهمية التقرير في متابعة الأسواق العالمية والمحلية، حيث يركز على مؤشرات التضخم وأسعار الفائدة وأسعار الصرف، مضيفة أن هذه الندوة تأتي في وقت حساس للغاية في ظل التطورات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة والأسواق المالية، مما دفع المركز إلى تحليل تأثيرات الأحداث المرتبطة بإيران والخليج على الوضع المالي.

عرض عمر الشنيطي، الشريك التنفيذي بزيلا كابيتال، أهم نتائج التقرير، موضحا أن الفترة شهدت توترات تجارية بين الولايات المتحدة والصين، وأن أسعار النفط تذبذبت بشكل كبير، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد في مارس قبل أن تتراجع مرة أخرى.

كما أشار الشنيطي إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعد تهديدا مباشرا للتضخم العالمي، مما يؤثر على قدرة البنوك المركزية على تخفيض أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الاقتراض والاستثمار، كما تناول أيضا أسعار الغاز الطبيعي، مشيرا إلى أن أوروبا تعتمد على الغاز المسال من قطر كبديل عن الغاز الروسي.

وفيما يتعلق بالذهب، أكد الشنيطي أنه يمثل ملاذا آمنا في بعض الظروف، لكنه ليس كذلك في جميع الأوقات، مشددا على أن ارتفاع أسعار النفط والتضخم قد يدفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة.

تحدث الشنيطي أيضا عن الفروقات بين سياسات البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث استمر البنك المركزي الأمريكي في الحذر، بينما اتجه المركزي الأوروبي إلى رفع الفائدة لمواجهة التضخم، مما أثر على الأسواق المالية.

كما تناول الشنيطي تجارب تركيا وجنوب أفريقيا في التعامل مع التضخم، مشيرا إلى أن كلاهما اتبعا مسارات مختلفة في السياسة النقدية، مما أثر على أداء اقتصادهما.

في ختام الندوة، أكد الحضور على أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى إصلاحات هيكلية لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، مشددين على ضرورة تكامل الأدوار بين مختلف الجهات لتحقيق النمو المستدام.

محمد محمود
كاتب صحفي

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.