أكد السفير فريد أوتا، سفير كينيا لدى القاهرة، أن العلاقات المصرية الكينية تمتد لأكثر من 64 عامًا، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين وزيادة حركة التجارة والاستثمارات المشتركة خلال الفترة المقبلة، جاء ذلك خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي المصري الكيني الذي عقد باتحاد الصناعات المصرية، بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال وممثلي مجتمع الأعمال في البلدين.
وأوضح أوتا أن العلاقات بين مصر وكينيا تمثل نموذجًا للتعاون والشراكة داخل القارة الأفريقية، لافتًا إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين والاستفادة من المزايا المتاحة في السوق الكينية، مشيرًا إلى قرار بلاده إعفاء المواطنين المصريين من تأشيرات الدخول، والتي تم تطبيقها منذ نحو 8 أشهر، مما يسهم في تسهيل حركة المواطنين ورجال الأعمال بين البلدين.
كما أكد أن إجراءات السفر أصبحت أكثر سهولة من خلال التسجيل الإلكتروني، مع إتاحة دخول المصريين إلى كينيا لمدة تصل إلى 60 يومًا، بالإضافة إلى وجود رحلات طيران مباشرة بين القاهرة ونيروبي بمعدل رحلتين يوميًا، مضيفًا أن هذه التسهيلات تدعم حركة التجارة والاستثمار وتعزز التواصل بين مجتمعَي الأعمال في مصر وكينيا.
وكشف أوتا عن وجود نحو 90 ألف مواطن مصري في كينيا، يمارسون أنشطة مختلفة، مشيرًا إلى تأسيس وتسجيل نحو 58 شركة مشتركة بين الجانبين حتى الآن، ومعربًا عن أن إجراءات تأسيس الشركات تتميز بالسرعة ويمكن الانتهاء منها خلال أقل من أسبوع، حيث يمكن للمستثمر المصري تأسيس شركة بملكية تصل إلى 100%، مع إتاحة تحويل الأرباح والأموال إلى الخارج وفقًا للقواعد المنظمة.
ولفت سفير كينيا بالقاهرة إلى تنامي التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم ثنائية خلال مارس من العام الماضي، بهدف تعزيز التعاون في عدد من المجالات، وكشف عن مشاركة 15 من رجال الأعمال والقيادات الاقتصادية الكينية في المؤتمر المرتقب بمدينة العلمين الجديدة، حيث يسعى للتنسيق لعقد لقاءات بين الوفد الكيني وممثلي القطاع الخاص المصري لبحث فرص التعاون والاستثمار، والعمل على تذليل العقبات أمام زيادة التبادل التجاري.
وفي ختام حديثه، أكد أوتا أهمية استمرار التواصل بين القطاع الخاص في البلدين وفتح قنوات جديدة للشراكة، بما يسهم في زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري والاستفادة من الفرص المتاحة في السوقين.