دعا باهر عبد العزيز، الخبير الاقتصادي، إلى ضرورة تطوير خريطة وطنية موحدة للمخاطر في مصر، حيث يجب أن تشمل هذه الخريطة مختلف المخاطر الاقتصادية والمالية والجيوسياسية، بالإضافة إلى مخاطر الطاقة والمياه والغذاء والمناخ والصحة والأمن السيبراني والبنية التحتية، وذلك بهدف رصد التهديدات بشكل مبكر وفهم كيفية انتقال آثارها بين القطاعات المختلفة.
وأوضح عبد العزيز أن الأزمات الاقتصادية لم تعد تنشأ فقط من الجوانب الاقتصادية، بل يمكن أن تتسبب فيها تصعيدات جيوسياسية أو اضطرابات في الملاحة أو ارتفاع مفاجئ في أسعار الطاقة أو هجمات سيبرانية، مما يهدد النمو والتضخم وسعر الصرف وأسعار الفائدة.
وأكد أن المخاطر أصبحت مترابطة، حيث يمكن أن يبدأ الخطر من نقطة معينة ثم يمتد تأثيره إلى مجالات متعددة مثل حركة الملاحة وإيرادات قناة السويس، مشدداً على أهمية تطوير طريقة أكثر تكاملاً لرصد وإدارة المخاطر.
وأشار إلى ضرورة ربط الأطر القائمة ضمن رؤية وطنية موحدة، موضحاً أن الأزمات مثل هجوم سيبراني أو أزمة مياه يمكن أن تؤثر بشكل متسلسل على الاقتصاد والمجتمع، مما يتطلب فهماً أعمق للعلاقات بين المخاطر المختلفة.
كما أشار عبد العزيز إلى أهمية استخدام نماذج شاملة لإدارة المخاطر، مستشهداً بالتجربة البريطانية التي تعتمد على تقييم وطني شامل للمخاطر، مما يمكن الدول من الاستعداد بشكل أفضل للأزمات المحتملة.