أكد الدكتور محمد الجوهرى، الخبير الاقتصادى ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، أن الاقتصادي حسن هيكل طرح فكرة المقايضة الكبرى، التي تتعلق بتسوية المديونية التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام عبر استخدام بعض أصول الدولة، مشيرًا إلى أن هذا الطرح اكتسب زخمًا بعد ذكره قناة السويس كأحد الأصول المحتملة للنقل.
وأوضح الجوهرى أن الحكومة المصرية أكدت أن هذا الطرح يعبر عن وجهة نظر شخصية ولا يمثل توجهًا حكوميًا، حيث سبق دراسة أفكار المقايضة وانتهت الجهات المعنية إلى عدم جدواها، مضيفًا أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح يتعلق بالمقايضة أو نقل الملكية.
وأشار إلى أن النقاش حول هذا الموضوع يستحق التعمق، حيث أن السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت هذه المقايضة ستؤدي إلى تخفيض الدين العام، موضحًا أن نقل الدين والأصول لا يعني اختفاء الالتزام الاقتصادي، بل قد يؤثر على الميزانيات داخل القطاع العام.
كما أكد الجوهرى على أهمية التفريق بين مديونية ماسبيرو والدين العام للدولة، حيث أن مديونية ماسبيرو كانت علاقة مالية محددة، بينما الدين المحلي للحكومة موزع بين مختلف الجهات، مما يجعل تطبيق فكرة المقايضة على مستوى الدين العام أمرًا معقدًا.
اختتم الجوهرى بأن هناك فرقًا بين إلغاء الدين واستبدال أصل مالي بأصل حقيقي، حيث أن عملية المبادلة قد تحسن بعض المؤشرات المحاسبية لكنها لا تعني بالضرورة زيادة ثروة الدولة.