أكد عماد الأزرق، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ورئيس مركز التحرير للدراسات والبحوث، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التركيز على التجارة إلى شراكة شاملة تشمل التصنيع والاستثمار ونقل التكنولوجيا، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي أصبحت منصة رئيسية للشركات الصينية للتوسع في الأسواق المصرية والأفريقية.
وأشار الأزرق إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 20.78 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 19.6% عن العام السابق، حيث ظلت الصين أكبر شريك تجاري لمصر في مجال السلع غير البترولية، في حين بلغت صادرات مصر إلى الصين حوالي 819 مليون دولار، مما يستدعي العمل على زيادة وتنويع الصادرات المصرية لتقليل العجز التجاري.
كما تسلط الضوء على أن الصادرات المصرية تشمل الفواكه والطاقة والقطن، بينما تتصدر واردات مصر من الصين الآلات والإلكترونيات والسيارات، حيث بلغت الواردات المصرية من الصين حوالي 10.4 مليار دولار في النصف الأول من 2026. وأكد الأزرق أن الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نحو 50% من إجمالي الاستثمارات، مما يعكس أهمية هذه العلاقات في تعزيز الاقتصاد المصري.