لم تعد المحافظ الإلكترونية مجرد أداة لتحويل الأموال بين الأفراد، بل أصبحت ركيزة أساسية في منظومة الدفع داخل السوق المصري، مع تزايد استخدامها في شحن الرصيد وسداد الخدمات اليومية، مما يعكس التحول الكبير في عادات الدفع لدى المصريين.
وكشف تقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن ارتفاع ملحوظ في عدد المحافظ الإلكترونية، حيث بلغ إجمالي عددها 57.01 مليون محفظة خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 23% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يدل على تسارع الاعتماد على المدفوعات الرقمية.
كما زادت المعاملات المالية التي تتم عبر هذه المحافظ بنسبة 62%، لتصل إلى 2.22 مليار عملية، بينما ارتفعت القيمة الإجمالية لهذه المعاملات إلى نحو 2.96 تريليون جنيه، مما يدل على تنامي هذا الاتجاه بشكل ملحوظ.
تصدرت التحويلات بين المحافظ قائمة الخدمات الأكثر استخداماً، مستحوذة على 54% من إجمالي العمليات، تلتها عمليات شحن رصيد الهاتف المحمول والإنترنت، مما يبرز أهمية هذه التكنولوجيا في الحياة اليومية للمصريين.
ومع تزايد أهمية المحافظ الإلكترونية، يتضح أن الإيداع عبر الحساب البنكي يمثل النسبة الأكبر من عمليات الإيداع، مما يعكس مدى الثقة التي يوليها المستخدمون لهذه الخدمات.
من حيث التوزيع الجغرافي، تركزت المحافظ الإلكترونية في القاهرة والجيزة، مما يشير إلى الحاجة لتوسيع نطاق الخدمات لتشمل مناطق أخرى في البلاد، في خطوة نحو تحقيق الشمول المالي.
في النهاية، تعكس الأرقام المتزايدة تحول المحافظ الإلكترونية من مجرد أداة إضافية إلى وسيلة رئيسية في التعاملات اليومية، مما يعزز الجهود الحكومية نحو تقليل الاعتماد على النقد وتعزيز التحول الرقمي.