تشهد مصر في عام 2026 تحولًا جذريًا في صناعة السيارات، حيث انتقلت المنافسة من مجرد طرح علامات صينية إلى شراكات استراتيجية تركز على التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، مما يسهم في زيادة الصادرات إلى إفريقيا والشرق الأوسط بفضل الموقع الجغرافي المتميز لمصر.
تأتي هذه المبادرات في إطار رؤية الحكومة لتعميق التصنيع المحلي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، حيث وقعت شركة النصر لصناعة السيارات اتفاقية شراكة مع مجموعة FAW الصينية لإنتاج سيارات تحت العلامة المصرية «النصر»، مما يعزز من إحياء التصنيع المحلي.
كما تبحث الحكومة المصرية مع شركة Jiangsu Changhong Intelligent Equipment الصينية إنشاء مجمع صناعي باستثمارات تتجاوز 20 مليون دولار، بينما تجري مباحثات لإنشاء مجمع صناعي لإنتاج الإطارات في برج العرب، مع استهداف تصدير نحو 90% من الإنتاج.
تتجاوز السيارات الصينية اليوم مجرد التنافس على السعر، حيث تظهر تطورات ملحوظة في التكنولوجيا وأنظمة الأمان، وقد حققت العلامات الصينية حصة سوقية بلغت 45.2% من مبيعات السيارات الجديدة في فبراير 2026، مما يعكس نموًا كبيرًا في هذا القطاع.
وعلى الرغم من عدم وجود رقم ثابت لعدد العلامات الصينية في السوق المصرية، إلا أن التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 15 علامة تتنافس في هذا المجال، مما يعكس النشاط الكبير الذي يشهده السوق في ظل هذه التحولات.