في أجواء احتفالية مميزة، افتتح الدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية ظفار ورئيس اللجنة التنفيذية لمهرجان ظفار الدولي للمسرح، الدورة الثانية من المهرجان على مسرح المروج، حيث أكد أن هذا الحدث لا يعد مجرد نشاط موسمي، بل هو بمثابة مبادرة استراتيجية تسعى محافظة ظفار من خلالها إلى تعزيز مكانة الفن وتمكين القدرات الوطنية، وعبّر عن إيمانه بأن "العالمية تبدأ من المحلية".
استعرض الغساني تاريخ محافظة ظفار الغني، مشيرًا إلى استضافتها للعديد من الفعاليات الثقافية التي تعكس رسالتها الحضارية، واستعادتها لمكانتها التاريخية كمركز لتصدير اللبان، تلك المكانة التي كانت جسرًا للتواصل التجاري والحضاري مع العالم، مؤكدًا أن الفن والسلام يشكلان جوهر رسالة ظفار وسلطنة عمان عبر العصور.
كما استحضر الغساني جذور المسرح العربي، مستعرضًا دور فن "الحكواتي" في نقل القصص، ومساهمات مارون النقاش في تأسيس أول مسرح عربي، ولفت إلى تجارب عالمية ناجحة كأفيغنون وإدنبرة، مشددًا على أهمية الاستمرار في بناء تجارب مسرحية مستدامة.
وكشف الغساني عن المسارات الثلاثة التي يقدمها مهرجان هذا العام، وهي عروض المونودراما والعروض الكبرى و"مسرح ظفار"، موضحًا أن الأخير يأتي في إطار دعم المواهب الوطنية، مشددًا على أن النجاح يبدأ من تمكين القدرات المحلية، وأن هذا النهج هو جزء من مساعي سلطنة عمان لتعزيز المشهد الثقافي والفني.