الأحد، 13 سبتمبر 2026

من الظل إلى الذهب.. مى الطوخى تصنع التاريخ وتقتنص جائزة الأسد بفينيسيا

2 دقائق قراءة
من الظل إلى الذهب.. مى الطوخى تصنع التاريخ وتقتنص جائزة الأسد بفينيسيا

{"title": "من الظل إلى الذهب.. مى الطوخى تقتنص جائزة الأسد بفينيسيا وتكتب تاريخاً جديداً في السينما", "content": "

في سابقة هي الأولى من نوعها، دخلت المخرجة مى الطوخى عالم السينما هذا العام، محملة بعبء ثقيل، حيث كانت المرأة الوحيدة التي تمثل السينما النسائية في المسابقة الرسمية الطويلة، والتي ضمت 21 فيلماً، لم يزدها هذا التحدي إلا إصراراً على تقديم عمل استثنائي، وصفت رئيسة لجنة التحكيم، النجمة الأمريكية ماجى جيلنهال، فيلمها بأنه شعاع ليزر، دقيق وقوي، مخترقاً حواجز الصمت والإنكار، مما أتاح لها اقتناص الذهب بجدارة وسط عمالقة الإخراج العالمي.

لم يتوقف الإعصار السينمائي الذي أحدثته الطوخى عند الجائزة الكبرى، بل امتد ليشمل أيضاً منح الممثلة الشابة ماتيلد أرسيل كأس فولبى لأفضل ممثلة في أول بطولة مطلقة لها، لتؤكد الطوخى مرة أخرى قدرتها الفائقة على قيادة الممثلين وإطلاق طاقاتهم الإبداعية أمام الكاميرا، وفي كلمتها المؤثرة التي ألقتها وسط تصفيق حار، أكدت الطوخى أن الفيلم يتناول جسد المرأة باعتباره ساحة معركة وقضية عامة، ويسرد قصة النساء اللواتى لا يراهن أحد، مما يضع اسمها بين كبار صناع الفن السابع، ويثبت أن السينما الحقيقية هي تلك التي تجرؤ على مواجهة الحقائق القاسية والجمالية.

تدور أحداث فيلمها "امرأة مجهولة" في أجواء مثيرة بالدنمارك عام 1945، حيث تتناول القصة ماري، المربية الشابة التي تسعى للارتقاء طبقياً عبر الزواج من رجل ثري، لكنها تخفي سراً مظلماً يتعلق بعلاقة حب سرية مع جندي ألماني خلال الحرب، مما يضع حياتها في صراع مرير وحبس أنفاس، مع محاولاتها المستميتة لإخفاء ماضيها وسط الانتقام الشعبي والمطاردات التي كانت تطال النساء في تلك الفترة، مما يجعل المشاهد يعيش تجربة نفسية مشوقة ومؤثرة.

", "tags": ["مي الطوخى", "جائزة الأسد", "السينما النسائية", "فيلم امرأة مجهولة"]}

محمد محمود
كاتب صحفي

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.