الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

من الأهلي إلى الزمالك.. كيف غيرت أزمة إنتاجية هوية شحاتة أبو كف

من الأهلي إلى الزمالك.. كيف غيرت أزمة إنتاجية هوية شحاتة أبو كف

في كواليس صناعة السينما، تتغير مجريات النصوص وتعدل الحبكات الدرامية ليس فقط بسبب رؤية المخرج، بل تحت ضغط الأزمات الإنتاجية، وهذا ما حدث خلال تصوير الفيلم الشهير "غريب في بيتي" للكاتب الراحل وحيد حامد والمخرج سمير سيف، حيث شهد الفيلم تحولاً درامياً في شخصية بطله "شحاتة أبو كف".

لم تكن شخصية شحاتة أبو كف مخصصة في البداية للفنان نور الشريف، بل مرت بعدة ترشيحات قبل أن تستقر لديه، حيث كان الزعيم عادل إمام هو المرشح الأول لصناع العمل، لكنه اعتذر بسبب رغبته في تجنب تقديم فيلمين متتاليين يدوران حول عالم كرة القدم، ثم وقع الاختيار على الكابتن محمود الخطيب، نجم النادي الأهلي، إلا أنه رفض دخول مجال التمثيل، مما دفع القائمين على الفيلم لاختيار النجم نور الشريف، الذي أبدى حماساً كبيراً للشخصية وقام بقبولها فوراً.

تجددت الأزمات عندما واجه صناع العمل أزمة لوجيستية في تصوير الفيلم الذي كان من المفترض أن يتم داخل النادي الأهلي، إذ كان النص الدرامي مكتوباً على أساس أن شحاتة أبو كف لاعب ينضم للنادي الأهلي، ولكن عقبات إنتاجية غيرت مسار العمل بالكامل، ليتم التصوير داخل نادي الزمالك، مما حول شحاتة أبو كف إلى لاعب زملكاوي يتم التصوير داخل قلعة ميت عقبة.

هذا التحول في الشخصية خدم ميول النجم نور الشريف المعروف بانتمائه للزمالك، ورغم المخاوف التي أثارتها التعديلات الجديدة، خاصة مشاهد تسجيل "شحاتة" لستة أهداف في مرمى النادي الأهلي، إلا أن تجربة العرض أثبتت نجاحها، حيث حقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً ونقدياً كبيراً ليصبح أحد أبرز الكلاسيكيات الكوميدية في تاريخ السينما المصرية.

م
محمد محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.