الخميس، 03 سبتمبر 2026

غنام غنام: بناء المتفرج يتطلب تراكم التجارب المسرحية

غنام غنام: بناء المتفرج يتطلب تراكم التجارب المسرحية

شهد المحور الفكري للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الندوة المعنونة «التجريب واستراتيجيات بناء المتفرج المتحرر»، التي أدارتها الكاتب والمخرج المسرحي الفلسطيني غنام غنام، حيث عُقبت الندوة بمشاركة عدد من الأكاديميين من عدة دول عربية، مثل الدكتور يوسف الحمدان من البحرين، والدكتورة أمنة الربيع من سلطنة عمان، والدكتور حمادي الوهايبي من تونس، وجهاد الديناري من مصر، وفهد ردة الحارثي من السعودية، بالإضافة إلى تعقيب من الدكتور سامح مهران.

تناولت الندوة التحولات التي شهدها مفهوم المتفرج في المسرح المعاصر، حيث انتقل من مجرد المشاهدة إلى دور أكثر تفاعلاً، مما أثار تساؤلات حول كيفية تأثير العروض المسرحية في شروط تلقي المتفرج، والاستراتيجيات الجمالية والدراماتورجية التي تعيد تشكيل العلاقة بين الجمهور والمسرح، مما يجعل المتلقي شريكًا في إنتاج المعنى.

في بداية حديثه، أكد غنام غنام على أن بناء المتفرج لا يمكن أن يختزل في عرض واحد، بل يتشكل من خلال تراكم الخبرات المسرحية التي يمر بها المتلقي، سواء من خلال تجارب مسرحية متعددة أو من خلال متابعته لجهة مسرحية واحدة.

وأشار غنام إلى أهمية استكشاف كيفية تراكم هذه الخبرات وتأثيرها في وعي المتفرج وقدرته على التفاعل مع الخطاب المسرحي، كما تناول العلاقة بين الاستراتيجية والتكتيك في بناء المتفرج، متسائلًا عن طبيعة العلاقة بين العرض والمتفرج وما إذا كانت استراتيجية طويلة الأمد أم تكتيكًا لحظيًا.

وختامًا، أكد غنام أن التساؤلات حول بناء المتفرج تمتد إلى جوهر الفعل المسرحي ذاته، مشددًا على أن كسر أفق التلقي ليس قاصرًا على المسرح التجريبي فقط، بل يشمل جميع العروض المسرحية التي تسعى لتجاوز المشاهدة التقليدية ودفع المتلقي نحو التأويل وإعادة بناء دلالات العرض.

م
محمد محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.