الجمعة، 04 سبتمبر 2026

عبد الباري سعد: القيود الإنتاجية يمكن أن تصبح محركًا للتجريب

عبد الباري سعد: القيود الإنتاجية يمكن أن تصبح محركًا للتجريب

في إطار فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، قدم المخرج والباحث الأكاديمي عبد الباري سعد عبد الهادي، المحاضر بجامعة الشارقة للعلوم والفنون بالإمارات، ورقة بحثية ضمن ندوة «الجيو-مسرحي: المتفرج، السرد، المؤدي»، حيث تناول إمكانات تحويل التحديات والقيود الإنتاجية إلى قوة دافعة للتجريب وإعادة النظر في موقع المتفرج داخل التجربة المسرحية

وأكد عبد الباري سعد أن القيود الإنتاجية ليست عائقًا أمام الإبداع، بل يمكن أن تكون محفزًا لاكتشاف حلول جمالية ودراماتورجية جديدة، تسهم في إعادة تشكيل العلاقة بين العرض والجمهور، واستعرض سعد تجربته في إخراج المسرحية الموسيقية الغنائية «Merrily We Roll Along» لستيفن سوندهايم وجورج فورث، والتي جاءت في إطار دراسة إثنوغرافية ذاتية

وأشار إلى التحدي الذي واجه العرض بوجود 26 شخصية إلى جانب ضيوف الحفلات والجمهور مقابل تسعة ممثلين فقط من طلاب الجامعة، الذين ينتمون إلى أكثر من عشرين جنسية وثقافة مختلفة، وبدلًا من تقليص عدد الشخصيات، اتجه إلى إعادة التفكير في الوظيفة الدراماتورجية للجمهور، مما دعا المتفرجين ليكونوا جزءًا حيًا من الحفلة

وأوضح أن حضور الجمهور وأجساد المتفرجين تحولا إلى عنصر فاعل داخل العرض، يمثل نوعًا من الرقابة الاجتماعية، كما توقف عند انتقال العرض من قاعة صغيرة إلى المسرح الرئيسي الذي يتسع لأكثر من 400 متفرج، مؤكدًا أن هذا الانتقال لم يكن مجرد تغيير في المكان بل كشف عن الفضاء بوصفه قوة دراماتورجية مؤثرة في حركة الممثلين وطاقة الأداء والتواصل البصري

وأكد عبد الباري سعد على أن التجريب الجيو-مسرحي يتيح للنصوص العالمية الاحتفاظ بلغتها الأصلية، بينما تتغير التجربة المسرحية وجمالياتها بفعل البيئة الثقافية والسياق المؤسسي وأجساد الممثلين وطبيعة الجمهور، مما يفتح آفاقًا جديدة لإعادة إنتاج النصوص داخل سياقات مختلفة

م
محمد محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.