في حدث سينمائي غير مسبوق، أزاح الفيلم الوثائقي "Naza" الستار عن حقائق مؤلمة حول معاناة قطاع غزة، حيث قدّم المخرجان الإسرائيليان يوفال إبراهام وراشيل سزور شهادة تاريخية تعكس صراعهم ضد جدار الصمت الذي يكتنف مجتمعهم، وبأسلوب جريء تمكن الثنائي من توجيه أصابع الاتهام نحو مؤسستهما العسكرية التي أظهرت أبعاداً مروعة لا يمكن تجاهلها.
من خلال شهادات حية لجنود وضباط شاركوا في العمليات، أظهر الفيلم كيف أن البرامج الحديثة قد تسهم في استهداف المدنيين بطرق منهجية، الأمر الذي أثار موجة غضب داخل الكيان الصهيوني، خاصة بعد التصفيق الحار الذي استمر لأكثر من 25 دقيقة في مهرجان فينيسيا، حيث رفع الحضور الأعلام الفلسطينية تضامناً مع القضية، بينما واجه المخرجان هجوماً لاذعاً من شخصيات سياسية، مؤكدين أن الفيلم بمثابة دعوة للمسائلة الدولية حول الجرائم التي ارتكبت.