في خضم أحداث مثيرة، شهدت الساحة السياسية والعسكرية في إسرائيل موجة من الغضب والإدانات الرسمية بعد أن حقق الفيلم الوثائقي البريطاني "NAZA" انتصاره بفوزة بجائزة لجنة التحكيم الخاصة خلال مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83، حيث أعلن وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار عن خطواته للمطالبة بسحب الجنسية من مخرجي الفيلم، يوفال أبراهام وراشيل تسور، واصفاً العمل بأنه يمثل خيانة تشوه صورة الدولة.
الفيلم الذي نال تصفيقاً حاراً استمر 25 دقيقة في المهرجان، يستند إلى شهادات سرية لأربعة وعشرين ضابطاً وعنصراً من الجيش والمخابرات الإسرائيلية، حيث يفضحون فيه آليات استخدام أنظمة المراقبة والذكاء الاصطناعي في حرب غزة، مع التأكيد على القبول المتعمد بمعدلات مرتفعة من الخسائر المدنية، والتي تُعرف عسكرياً بالأضرار الجانبية، وهو ما استلهم منه اسم الفيلم باللغة العبرية، بينما أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بياناً رسمياً ينفي فيه الاتهامات الواردة في الفيلم، مشككاً في مصداقية الشهادات المجهولة، ومؤكداً أن قرارات القصف تخضع لمراجعة بشرية تلتزم بالقوانين الدولية.