تحل اليوم ذكرى رحيل الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ، الذي ترك إرثاً فنياً هائلاً امتد إلى عالم السينما، حيث تم اقتباس أعماله في 104 أفلام، تعكس الواقع الاجتماعي والسياسي للمواطن المصري من خلال حكايات الحارة المصرية، وقد قام ببطولتها كبار نجوم الفن المصري.
المخرج صلاح أبو سيف يتصدر القائمة بأعماله الـ12 المقتبسة من روايات محفوظ، مستنداً إلى الواقعية في أفلامه مثل "بداية ونهاية" عام 1960 و"القاهرة 30" عام 1966، بينما يأتي حسن الإمام في المرتبة الثانية بـ8 أفلام، من أبرزها ثلاثية "بين القصرين" و"قصر الشوق" و"السكرية" عام 1973، إضافة إلى "زقاق المدق" و"أميرة حبي أنا".
بدأت علاقة محفوظ بالسينما عبر فيلم "لك يوم يا ظالم"، ثم توالت التحولات السينمائية لأعماله التي تعبر عن الشخصية المصرية، لتشمل أفلاماً خالدة مثل "اللص والكلاب" و"خان الخليلي" و"ميرامار" و"عصر الحب"، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى التي شكلت علامات في تاريخ السينما المصرية.
لم يقتصر دور محفوظ على التحويل فقط، بل كتب السيناريو لثلاثة أفلام، بينما شارك في كتابة قصص أفلام أخرى، كما كتب ست قصص مباشرة للسينما، ليصبح أحد أبرز الأسماء في هذا المجال. بعد حصوله على جائزة نوبل عام 1988، انتقلت أعماله إلى العالمية، حيث تم تقديم أفلام مستوحاة من رواياته في السينما المكسيكية والأذربيجانية.
تعددت إسهامات المخرجين الآخرين في تحويل أعمال محفوظ إلى الشاشة، مثل حسين كمال وعلي بدرخان، الذين قدموا أفلاماً تعد من العلامات البارزة في السينما المصرية، مما يعكس تأثير محفوظ العميق على الثقافة والفن.