يعتبر المخرج الكبير صلاح أبو سيف من أبرز رواد تيار الواقعية في السينما المصرية، حيث تجلى هذا الأسلوب بشكل واضح في كواليس فيلمه الأيقوني "الزوجة الثانية"، إذ عمل على خلق بيئة حقيقية تعكس الصدق الفني للمشاهد دون أي زيف.
لتحقيق دور الفلاحة بشكل واقعي، اتخذ أبو سيف خطوات جذرية لتدريب سعاد حسني، إذ أرسلها للمعايشة مع فلاحات قرية "قلما" بمحافظة القليوبية لتتعلم اللهجة وطريقة الحياة اليومية، بما في ذلك كيفية الطبخ وغسل الأواني، فضلًا عن إصراره على إزالة الرموش الصناعية لتتوافق الشخصية مع طبيعة الفلاحة البسيطة.
رفض أبو سيف الاستعانة بالممثلين الكومبارس، مفضلًا تصوير الفيلم بين أهالي القرية، حيث استخدم وجوههم الحقيقية بجانب بطلي العمل سعاد حسني وشكري سرحان، مما أعطى الفيلم طابعًا أصيلًا وجذابًا.
عرض فيلم "الزوجة الثانية" في عام 1967، ويقوم على قصة عمدة قرية "عتمان" الذي يسعى للزواج مرة أخرى، مما يؤدي لصراعات درامية مثيرة.