الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

سارة صلاح تكتب: لماذا نحب كايروكي؟ حكاية جيل عثر على نفسه في أغانيهم

سارة صلاح تكتب: لماذا نحب كايروكي؟ حكاية جيل عثر على نفسه في أغانيهم

استغرقت وقتًا طويلًا في التفكير حول كيفية بدء الحديث، هل أكتب كصحفية أم كواحدة من جمهور كايروكي؟ لأن كايروكي بالنسبة لي ليست مجرد فرقة موسيقية، بل هي جزء من قصة كبيرة في حياتي وحياة جمهورها العريض، فمنذ عام 2011، وأنا أستمع إليهم، حيث كانت الأغاني تعني لي أكثر من مجرد كلمات، بل كانت تعكس مشاعر حقيقية ومعاني عميقة.

فمنذ بداية رحلتي معهم، شعرت أن أغانيهم تحكي عن تجاربنا وأحاسيسنا، عن أحلامنا وآلامنا، عن لحظات الوحدة التي عشناها، فكانت موسيقاهم تعبر عنا في صمت، وعندما أطلقوا ألبوم "سوبر نوڤا"، شعرت أنه فصل جديد في قصة طويلة، فقد مرّت أربع سنوات منذ ألبوم "روما"، وحدثت تغييرات كبيرة في حياتنا، مما جعل استقبال الألبوم مختلفًا، نحن لم نعد نفس الأشخاص الذين كنا عليهم قبل أربع سنوات.

فرقة كايروكي استطاعت أن تبني لنفسها مكانًا خاصًا في عالم الموسيقى وقلوب محبيها، حيث نجحت في أن تنمو وتتطور مع جمهورها دون أن تفقد روحها التي أحبها الناس، فكل من أمير عيد وتامر هاشم وأعضاء الفرقة هم جزء من ذكرياتي وذكريات الكثيرين، حيث عشنا معًا لحظات الفرح والحزن، وكانت كلمات أغانيهم تعبر عن مشاعرنا، لذلك ألبوم "سوبر نوڤا" ليس مجرد عودة للظهور بل هو دعوة لنكمل القصة معًا بعد كل ما مررنا به من تغيرات.

كايروكي قدمت شيئًا نادرًا، حيث جعلت أجيالًا كاملة تشعر بأن لديها صوتًا، صوت يتحدث عن الحب، الوحدة، الأحلام، والحياة بكل تناقضاتها، لذا، عندما أستمع إلى "سوبر نوڤا"، لا أستمع فقط إلى ألبوم جديد، بل أسترجع جزءًا من حياتي وأتذكر كيف يمكن أن تكون الموسيقى أكثر من مجرد أغنية، بل شهادة على تجاربنا الحياتية، وهذا هو سر كايروكي الحقيقي، أنهم لم يكونوا مجرد فرقة موسيقية بل رفقاء درب لنا عبر السنين.

م
محمد محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.