خلال ندوة "رد الجميل" التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، أكدت الدكتورة رانيا فتح الله أن حديثها عن أستاذها الكبير سعد أردش هو شهادة حب وامتنان لفنان ترك أثرًا عميقًا في مسيرتها العلمية والفنية والإنسانية، حيث أدارت الندوة الدكتورة شيماء منصور بمشاركة عدد من الأكاديميين الذين استعادوا ذكرياتهم معه.
من خلال حديثها، سلطت رانيا الضوء على أهمية الاعتراف بفضل من ساهموا في تشكيل حياتنا، مشيرة إلى أن سعد أردش كان أحد أبرز أساتذتها الذي أشرف على رسالتي الماجستير والدكتوراه، وكان دائمًا يشجعها على ربط البحث المسرحي بالواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، كما ساهم في إصدار كتابها حول موضوع رسالتها، والذي كان له تأثير كبير في تشكيل رؤيتها تجاه المسرح.
استعادت الدكتورة رانيا موقفًا إنسانيًا لها مع أستاذها، حيث كانت تزوره في منزله لتقرأ له ما كتبته بعد أن ضعف بصره، وعبّرت عن سعادته بربط موضوع رسالتها بالمتغيرات السياسية في مصر، مشددة على رؤية سعد أردش التي تؤمن بضرورة ارتباط الفن بالمجتمع. وتحدثت عن دعمه لتخريج أكاديميين وفنانين قادرين على تحمل مسؤولية الفن، مؤكدة أن سعد أردش لم يكن مجرد أستاذ أكاديمي بل كان فنانًا له رؤية واضحة لتطوير المسرح في مصر والعالم العربي. اختتمت بشهادتها قائلة إنها تعلمت منه أن احترام الفن يبدأ باحترام الإنسان وأن الموهبة تحتاج إلى العلم، وأن الإبداع يتطلب مسؤولية.