السبت، 19 سبتمبر 2026

ذكرى رحيل الفنان جميل راتب، كيف تحول إلى معلم في أدوار الشر

2 دقائق قراءة
ذكرى رحيل الفنان جميل راتب، كيف تحول إلى معلم في أدوار الشر

تأتي اليوم ذكرى رحيل الفنان القدير جميل راتب، الذي أبدع في تقديم أدوار الشر بطريقة استثنائية، حيث نجح في منح تلك الشخصيات طابعًا فريدًا بعيدًا عن الصور النمطية المتعارف عليها، مما جعله واحدًا من أبرز الفنانين في تاريخ السينما المصرية.

وُلد جميل راتب عام 1926، وارتبط بالفن منذ صغره، حيث كانت بداياته في السينما من خلال فيلم "أنا الشرق"، والذي جمعه مع عدد من النجوم الكبار مثل كلود جودار وجورج أبيض، ليتوالى بعد ذلك انطلاقه في عالم السينما والمسرح والتليفزيون، ومن أهم محطات حياته الفنية فيلم "الصعود إلى الهاوية" الذي برز فيه كفنان قادر على تجسيد الشخصيات المعقدة، مما أكسبه جائزة أفضل دور ثانٍ.

على الرغم من التحديات التي واجهها، إلا أن جميل راتب استطاع أن يترك بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، حيث شارك في العديد من الأعمال التي تعتبر علامات بارزة، مثل "ولا عزاء للسيدات" و"البريء" و"الكيف"، كما أبدع في الدراما التليفزيونية من خلال مسلسلات مثل "الراية البيضاء" و"أحلام الفتى الطائر".

وكشف راتب في حوار نادر، عن الأزمات التي تعرض لها بسبب اختياره للفن، حيث كانت عائلته تعارض عمله في التمثيل، مما دفعه للتفكير في مغادرة مصر، لكن حبه للفن قاده إلى فرنسا، حيث درس الاقتصاد والتمثيل، وبدأت هناك مرحلة جديدة من حياته.

خلال سنوات دراسته في فرنسا، لم تكن الأمور سهلة، فقد أسس فرقة مسرحية مع زملائه، ولكنه اضطر للعمل في عدة مهن لتغطية نفقاته، حتى تمكن من مواصلة شغفه بالتمثيل، وبذلك أصبح جميل راتب رمزًا للفنان الذي يملك الإرادة والعزيمة لتحقيق أحلامه في عالم الفن.

محمد محمود
كاتب صحفي

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.